ينبوع المعرفة — Page 65
ذلك إله. وليس عامة الناس فقط بل هناك كبار البانديتات والعلماء الهندوس كلهم تقريبا يعبدون المخلوق. هذه أعمال أعطى فيها المخلوق حق الله. وإضافة إلى يوجد في الهندوس تمييز عنصري إلى حد كبير بحيث تنظر فئة إلى فئة أخرى باحتقار ،شديد ولا يوجد للمواساة الأخوية أدنى أثر فيهم. لا يعطى هندوسي هندوسيا آخر قرضا دون الربا. وفيما يتعلق بالاختلاط المتبادل فيحسب هندوسي هندوسيا آخر من فئة اجتماعية منحطة مثل الكلب، ولا يمكن أن يأكل سؤرته بحال من الأحوال بينما لا يرون ضيرا في أكل سؤرة الكلاب. ويُعَدّ الهندوس من الفئة الاجتماعية الدنيا مثل الحلاق والنجار والصاغة وغيرهم أذلاء مهانين جدا. ولو واجهوا البراهمة فقد تكون حياتهم في خطر بحسب كتبهم الدينية. ولو تكلموا مقابلهم بشيء لقُطع لسانهم، وإذا حاولوا التساوي معهم قتلوا. وقد أعطى البراهمة حقوقا لا تحظى بها أقوام أخرى إلى درجة أن البراهمة وحدهم يستحقون القيام بـ "النيوك". وقد أُمر أنه إن لم تنجب امرأة أحد ابنا فعليه أن يجعلها تضاجع البرهمن". وإن دراسة الفيدا وتدريسه أيضا خاص بالبراهمة دون غيرهم. وإذا قرأه شخص من فئة أخرى فهناك عقوبات قاسية تُفرض عليه والحكمة في ذلك أن يبقى الفيدا في أيدي البراهمة ليسردوا منه ما يشاءون ولئلا يطلع الآخرون على شطارتهم بل يبقوا محتاجين إليهم. فيتبين من هذا النموذج للفيدا كيف تُحرَّف الكتب بعد مدة من الزمن وكيف يتطرق إليها الفساد والحق أنه حين يكون الناس بسطاء وبريئين من الشر في بدء الزمان لا تكون هناك حاجة إلى الكتب الموحى بها بشدة كالحاجة إليها في زمن فاسد حين يتجاوز انتشار سوء الاعتقاد فئة اجتماعية عليا من الهندوس. (المترجم) وسوء