ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 50 of 414

ينبوع المعرفة — Page 50

٥٠ سلسلة التناسخ لفترة وجيزة أخرى لإزالة ذلك الذنب البسيط أيضا كما مع أدخلهم في دوامة التناسخ لإزالة الذنوب الأخرى ثم يهبهم نجاة دائمة؟ ثم هناك أمر آخر جدير بتأمل المنصفين، وهو أن الذنب كان مثقال ذرة فقط، فأي عدل أن يحوّل أصحابه إلى الكلاب والقطط ويُدخلوا في دوامة التناسخ عقوبة عليه على غرار الذنوب الكبيرة؟ ثم فكروا؛ لماذا عوقب البعض بعقوبات شديدة وبعضهم بعقوبات بسيطة نتيجة ذنب كان مثقال ذرة فقط، بمعنى أنه قد أُخرجت فئة من دار النجاة بناء على الذنب نفسه وخلقوا بشرا وقد خُلق بعضهم رجالا وبعضهم نساء وحولت فئة أخرى نتيجة الذنب نفسه، أي مثقال ذرة إلى كلاب وفئة ثالثة إلى خنازير وفئة رابعة إلى قرود أن الذنب لم يكن إلا مثقال ذرة فقط. أولا إن الذنب مثقال ذرة لم يكن شيئا مذكورا أصلا حتى يُدخل الإنسان في دوامة التناسخ، لأنه لو كان ذلك الذنب مكروها في نظر الله لما أدخل أصحابه في دار النجاة ذلك الذنب. مع هل كان الذنب الذي غُض الطرف عنه عند التنجية ذا أهمية كبيرة؟ لو كان عدم الرحم على هذا النحو هو المقصود لكان من المفروض أن يُلقى الجميع في الدوامة نفسها من التناسخ نتيجة ذنب مثقال ذرة دون الانحياز إلى أحد. ولكن نرى انحيازا واضحا في أن ذنب المخرجين من دار النجاة يكون على درجة واحدة دون أدنى تفاوت فيه حتى مثقال ذرة فقط، ولكن درجة التناسخ لا تكون واحدة بل يُجعل أحدٌ رجلا ويُجعل غيره امرأة نتيجة الذنب نفسه، ويحول أحدٌ إلى قرد وغيره إلى دودة النجاسة نتيجة الذنب نفسه. هل لأحد أن يفهم فلسفة الفيدا هذه ؟ هل ستسمون الإله منصفا وعادلا مع كل هذا؟ من الواضح أيضا أن أشكالا مختلفة للتناسخ تقتضي أن تكون الذنوب أيضا مختلفة. وهذا يستلزم أن تكون الذنوب أيضا بقدر ما يوجد في الأرض