ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 325 of 414

ينبوع المعرفة — Page 325

٣٢٥ ومزيّفا إلى درجة فضلوا عليه لصاً. كذلك دعا فرعون موسى ال كافرا كما ورد في القرآن الكريم على لسان فرعون : وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ. فما أغرب هذا الكفر الذي يُتهم به الرسل والأنبياء كلهم وراثةً كابرا عن كابر على لسان السفهاء منذ البداية حتى نلتُ أنا أيضا جزأه الأخير. فمن دواعي اعتزازي أني لم أُحرَم مما ناله الأنبياء والرسل والصادقون منذ القدم. بل ليس في غير محله القولُ بأني نلته أكثر من عديد من الأنبياء السابقين. ومن الجدير بالذكر أن لأولياء الله أيضا درجات مختلفة وكما يقول الله تعالى: (فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ. يحظى البعض بالأفضلية على بعض بل يصل بعضهم إلى درجة لا يستطيع الصلحاء من الدرجة الدنيا أن يعرفوهم فينكرون مقامهم السامي فيتسبب ذلك في ابتلائهم وعثارهم. الحق أن تجليات الربوبية مختلفة. الذين هم أخص العباد يخصون بتجل من الدرجة العليا ولا يُعطى غيرهم نصيبا من هذا التجلي. مع أن الله واحد لا شريك له وهو ربّ الجميع، فمع ذلك لكل شخص ربِّ خاص به من حيث التجليات المختلفة. ليس المراد من ذلك أن هناك أربابا مختلفين بل الرب واحد وهو رب الجميع، والذي يقول بتعدد الأرباب هو كافر. ولكن يضطر المرء إلى القول بناء على مراتب العلاقات المختلفة والتفاوت في ظهور صفات الله بأن لكل شخص ربا منفصلا. كما لو وُضعت مقابل وجه واحد مرايا عديدة منها صغيرة مثل العدسة وبعضها أصغر منها أيضا وبعضها صغير إلى درجة أن تكون بقدر الجزء الشعراء: ٢٠ البقرة: ٢٥٤