ينبوع المعرفة — Page 301
بسرعة إلى مكان أو السعي إليه أي ستخترع مطية توصل إلى الغاية بسرعة هائلة مقارنة بالعشار. فإن كلمة "يُسعى" الواردة في الحديث تدل على أن مطية أفضل من القلاص ستخترع للسعي. اللافت في الموضوع أنه حيث ورد في صحيح مسلم ذكر زمن المسيح الموعود، ورد هذا الحديث عن ترك القلاص في المقام نفسه. وقد تحققت هذه النبوءة بعد زمن النبي له بثلاثة عشر قرنا. فهناك محاولات جارية في هذه الأيام أن يسير قطار بين مكة والمدينة في غضون عام واحد. فعندما يتحرك القطار يزيد مشهده كل مؤمن إيمانا وعندما تتعطل آلاف الجمال وتجري بدلا منها القطارات بين مكة والمدينة، ويصل الحجاج إلى مكة المعظمة للحج بمئات الآلاف من دمشق ومن بلاد أخرى مثل الشام وغيرها راكبين القطار؛ فسيكون ملعونا من لا يصدق بصدق القلب بعد مشاهدة هذا المشهد أن النبوءة التي وردت في القرآن الكريم وحديث صحيح مسلم قد تحققت اليوم. ليكن معلوما أنها آية عظيمة على صدق النبي أنه أنبأ قبل ١٣٠٠ عام باختراع مطية جديدة والقرآن الكريم والحديث الشريف يذكران هذا الخبر معا. لو لم يكن القرآن الكريم كلام الله لما كان في قدرة الإنسان أن ينبئ بما لم يكن له حينها أدنى أثر في العالم ويخبر بتحققه أيضا لما كان مقدّرا عند الله أن يحقق هذه النبوءة فقد ألقى في قلب الإنسان فكرة اختراع مطية توصل إلى آلاف الفراسخ بقوة النار. كذلك هناك نبوءات أخرى أيضا عن الزمن الأخير منها: ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ، أي ستنشر الكتب والجرائد في الزمن الأخير بكثرة هائلة لم تنشر بها التكوير: ١١