ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 300 of 414

ينبوع المعرفة — Page 300

الْمُؤْمِنُونَ. . . أنا الله أعلم ستغلب سلطنة الروم في أدنى الأرض بعد ثلاث سنين إلى تسع سنين على المجوس. . . فحدث تماما كما ورد في الآية وغلبت سلطنة الروم سلطنة الفرس بعد ثلاث إلى تسع سنين. وفي الوقت نفسه غلب المسلمون المشركين، فكان يوم غزوة بدر الذي انتصر فيه المسلمون. إضافة إلى ذلك فقد جاءت في القرآن الكريم نبوءات عن الظروف المتجددة في الزمن الأخير وتحققت بكل جلاء في زمننا هذا، منها نبأ تعطيل الإبل في الزمن الأخير، وهذه إشارة إلى اختراع مطية جديدة في تلك الايام. ونص النبوءة القرآنية هو: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ ۲ أي تتعطل العشار في الزمن الأخير. والمعلوم أن المراد من تعطيلها أنه لن تكون هناك حاجة إلى ركوبها. ومن هنا يتبين بصراحة تامة أن مطية أخرى ستحل محل العشار. وفي شرح هذه الآية جاء في صحيح مسلم حديث النبي : " ولتتركن القلاص فلا يُسعى عليها". أي ستترك القلاص في زمن المسيح الموعود ولن تستخدم للوصول الروم: ٣-٥ التكوير ٥ حاشية: هناك نبوءة أخرى أيضا في القرآن الكريم عن الزمن الأخير وهي أنه حين تظهر علامات أخرى للقيامة في الزمن الأخير سيحدث كسوف وخسوف أيضا من نوع خاص كما أشير إليه أيضا في الآية: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ. هذه الآية وردت في أوائل آيات سورة القيامة، وبسببها سميت بهذا الاسم. وقد جعل هذا الكسوف والخسوف من علامات القيامة. كما جعل المسيح، خاتم الخلفاء، أيضا من علاماتها. وقد سبقت الآية المذكورة آية أخرى وهي: فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ. أي ستحل في تلك الأيام عذابات مهولة على الدنيا بحيث لا يكاد ينتهي عذاب إلا ويحل عذاب آخر. ثم قال تعالى في آية بعدها: ﴿يَقُولُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ " كَلَّا لَا وَزَرَ أَي أين نفر من العذابات المتواصلة، وسيكون الفرار مستحيلا أصلا، أي أن تلك الأيام ستكون أيام مصيبة عظيمة على الإنسان، وإن مشهدها المهول سيؤدي إلى فقدان الإنسان صوابه منه.