ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 178 of 414

ينبوع المعرفة — Page 178

۱۷۸ كعدم حاجتها إليه لولادتها. فأي كتاب أكثر إضلالا من الذي يعطي تعليما يحض على إنكار الله بل يغوي المرء ليجعله منكرا؟ ومن ناحية أخرى كما ينكر الفيدا صفة الله الذاتية أي يرفض تلك الصفة العليا، ألا وهي ميزة الوحدانية من حيث الأزلية والأبدية، كذلك يرفض صفة خلقه تعالى أيضا كما سبق ذكره. الله كذلك ينكر الفيدا كون الله رزاقا ومنعما و رحمانًا أيضا، لأن كل نعمة ينالها الإنسان يحسبها الفيدا نتيجة أعماله ولا يذكر شيئا عن فضل وإنعامه ورحمته. فلما كانت كل نعمة من نعم الله على الإنسان نتيجة أعماله الحسنة فقط بحسب زعم الفيدا فمن الواضح في هذه الحالة أن إله الهندوس ليس رزاقا ولا منعما ولا رحمان، بل الرزاق والمنعم والرحمان هي أعمالهم، والإله ليس بشيء قط. وفي هذه الحالة لا توجد في الإله بحسب زعم الفيدا صفة الرزاق والمنعم والرحمان أيضا. فمن الغريب حقا أن الفيدا أنكر أولا صفة الله الوحدانية من حيث الأزلية والأبدية ثم أنكر صفته "الخالق" ثم رفض صفته الرزاق والرحمان، وبذلك قد قضى الفيدا على صفات الله كلها ورفض كافة الصفات دع عنك الصفات الكاملة وحدها. لذا نقول بكل شدة وقوة بأن إله الهندوس عاطل بحسب الفيدا عن كل صفة وليس قادرا ولا خالقا ولا واحدا لا شريك له، ولا رزاقا ولا رحمانًا ولا منعما، بل المدار كله على أعمال الإنسان ولا توجد في الإله أية صفة. فيجب الانتباه إلى أنهم يدعون من ناحية أنه يجب أن يتضمن الكتاب الموحى به صفات الإله العليا ومن ناحية ثانية آلت الحالة إلى أنه لا تثبت صفة من صفات إله الهندوس. ومن صفات الله العليا صفة التكلّم أيضا لأنها التكلّم أيضا لأنها هي الوسيلة للفيض والهداية. ولكن مضت عشرات ملايين السنين بحسب زعم الآريين منذ أن فقدت هذه