ينبوع المعرفة — Page 134
النيوك؟ وسرد له البراهمو بالتفصيل أن الفيدا يأمر الآريين أنه إن لم يكن لدى أحدهم أولاد ذكور فعليه أن يجعل زوجته تضاجع غيره دون أن يطلقها، وأن يستمر في تسويد وجه زوجته مع شخص آخر ما لم تنجب أولادا ذكورا. عندما سمع البنغالي المسكين هذا الكلام صدم بشدة وقال هذه تهمة بحتة على آريا سماج، كيف يمكن أن يكون في الفيدا تعليم نجس وفاقد الحياء مثله؟ وأنى لرجال الدين الأربعة الأطهار الذين نزلت عليهم الفيدات أن يعطوا مثل هذا التعليم النجس؟ عندها أخرج صديقه الهندوسي بكل أدب ولطف من " تحت إبطه كتابين "ستيارته بر کاش" و "ويد "بهاش لمؤلفهما البانديت ديانند وقدمهما له وقال بكل لطف عليك أن تقرأ بضعة أسطر هنا حول النيوك. عندما قرأ البنغالي، الذي كان رجلا محترما وغيورا، مكانا علم فيه البانديت ديانند مشيرا إلى عبارات الفيدا بأنه إن لم يولد لكم ابن فلكم أن تجعلوا زوجاتكم يضاجعن رجالا آخرين بغية الحصول على أولاد ذكور وإلا لن تنالوا النجاة. فبقراءة هذا التعليم استشاط هذا الرجل المحترم غضبا ورمى الكتابين من يده كشيء رديء ونجس وقال: لعنة الله على دين فيه تعليم النجاسة وعدم الحياء إلى هذه الدرجة، ثم شكر صديقه الذي خلّصه هذه القذارة. خلصه من والآن أتناول بشيء من التفصيل علامات حددها المحاضر للكتاب الموحى به بحسب معتقده. العلامة الأولى منها أن يكون ذلك الكتاب منذ زمن بدء الخليقة. ويقصد من ذكر هذه العلامة أن القرآن الكريم لم يأت في زمن بدء الخليقة لذا فإنه ليس كتاب الله. ولكن يبدو من كلامه بوضوح أن إله الفيدا عجز إلى الأبد عن إنزال إلهامه بعد زمن بدء الخليقة وتلاشت منه قوة الإلهام إلى درجة أن الإله حلف يمينا مغلظا أنه لن ينزل كتابا بعد الكتاب الأول مهما اقتضت المصالح