البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page viii
مقدمة الناشر تعالى فيها بالإعلان عن كونه المسيح الموعود والإمام المهدي، فقد اتسمت بالمعارضة الواسعة من العلماء والمشايخ المسلمين، وخلالها ألف هذا الجزء الخامس، وبيَّن في هذا الجزء كيف أن الله تعالى قد أخبره مسبقا عن الأحداث التي جرت إلى ذلك الحين من خلال الوحي والإلهامات، وكيف تحققت. وإلى ذلك الحين كان قد مضى على إعلان دعواه الكريمة أزيد من عقدين حافلين بجلائل الأعمال والكتابات والإعلانات التبليغية التي نصر أنها الله براهين تعالى بها الإسلام في شبه القارة الهندية نصرا عزيزا مؤزرا. إن دعوى سيدنا المسيح الموعود اللة بأكملها يمكن إجمالها في على صدق القرآن الكريم ونبوة سيدنا محمد خاتم النبيين ، إذ ما بين تأليف الأجزاء الأربعة الأولى والجزء الخامس الأخير كتب حضرته ونشر قرابة الثمانين كتابا ،آخر وبالتالي فإن الضجة التي افتعلها المعارضون زاعمين تأخر صدور الأجزاء اللاحقة من البراهين الأحمدية التي وعد بها حضرته، لهي من قبيل اللغو الفارغ. 6 كذلك كان تأخر صدور الجزء الخامس، حتى انقضى ثلاثة وعشرون عاما، دليلا بينا على صدق سيدنا المسيح الموعود الله. لقد اعتبر حضرته هذه المدة في حد ذاتها معيارا لصدقه، إذ إنها هي نفسها مدة بعثة سيدنا خاتم النبيين ، وما كان الله تعالى ليمهل كذابا ومفتريا إلى هذه المدة. وثمة أمر باعث على الحسرة يفرض نفسه حال المقارنة بين الأجزاء الأربعة الأولى من البراهين الأحمدية ومتممها الخامس، ذلك أن خصوم المسيح الموعود العليا وقت تأليف الأجزاء الأربعة الأولى كانوا أتباع الأديان الأخرى الذين يبغون طمس نور الإسلام، بينما زاد خصوم حضرته وقت تأليف هذا الجزء خصما جديدا، بل هو ألد الخصام، إذ تمثل في من يدعون أنفسهم مسلمين