البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 24 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 24

البراهين الأحمدية (٢٤) الجزء الخامس هل هذه المعاملة هي جزاء الافتراء؟! هل هذا ما وعد به في حق المفتري؟! كيف أصبح الله صديقا للمفتري بهذه الطريقة؟! أم هو لا يعلم شيئا فخُدع خطأ منه؟! لا بد أن هناك سرا ما حتى صار الله صديقا له، وإلا فلا يحب الأشرار أحد. حسبتموني سيئا ومع ذلك بطش بكم أنتم، هذه أيضا آيات قد ظهرت للعيان. معي إضافة إلى ذلك آيات أخرى أيضا، وسأسجلها هنا بفضل الله دون خوف أو وجل. القلب الذي ترسّخ فيه اسمه تعالى بالحب قد صار آية بحد ذاته، وكل أعماله أيضا تكون آيات. كم من أسماء أطلقها علي الناس بمن فيهم الرجال والنساء ناقصات العقل. صرت سيئا وسيئ الحال في زعمهم، وصرتُ كافرا ودجالا عندهم. صرت مفتريا وملحدا في نظرهم، وقمت بالفساد في سبيل الحق. ولكن نفسي فداء للكفر الذي بسببه يتم الوصول إلى رب العالمين وإله الناس. اللعنة على دين لا يسمو إلى ذلك الكفر، أشكر الله مائة مرة إذ صرت الله الغالب. فبسببه يأخذ الله تعالى باليد، ومن كان أسير القصص والحكايات لا يعرف قدره. بهذا الطريق المبارك نحظى بوحي الله وبه نُري الناس حسن الحبيب وجماله عيانا. يا أيها المدعي، إن الله ليس معك، وهذا الكفر أفضل من دينك ألف مرة".