البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 23
البراهين الأحمدية (۲۳) الجزء الخامس أليس غريبا أنكم أنتم أحباؤه الله، ولكن كل ما يفعله الله تعالى يكون لصالحي أنا؟! ثم لا يقتصر الأمر على حادث واحد بل أحظى بأفضال الله تعالى في كل خطوة. انظروا إلى شخص اسمه "كرم" الدين" من قرية "بهين" فقد حرم على نفسه النوم من أجل الخصام. كان في الناس حماس شديد لنصرته، وكل عدو للحق كان يستر عيوبه. وسانده كل ظالم وغوي، وقد اجتمع المشايخ أيضا لنصرته. وبعضهم أتوه متحمسين أكثر من غيرهم وأظهروا براعتهم في تسجيل إفاداتهم. وقد أبدى المستغيث أيضا حذلقته إذ اختلق من عنده مئات المفتريات. ولكنه نال عاقبة سوء ،أعماله، وإلى جانب ذلك نال لقب الكاذب أيضا. بقي اسمه "كذابا" في الملفات وتلاشى ما كان يفتخر به على حذلقته. فيا أهل العقل والفطنة، إنه لمقام عبرة، إن الحذلقة لا تنفع شيئا بل بالتقوى تسوى الأمور كلها. جميع إن الله الله نصير المتقين دائما، وعاقبة الفاسقين هي عذاب السعير. التقوى هي أصل كل خير وسعادة، فمن حافظ على هذا الأصل حفظت أعماله. المؤمنون هم الذين ينتصرون في نهاية المطاف، هذا ما ستجدونه في كلام الله تعالى. أروني في الدنيا مفتريا حظي بهذا القدر من فضل الله وألطافه وعطائه. إن عقوبة هذا العمل السيئ هو القتل وليس الحب، فكيف أعجب الله بهذه العادة ؟!