البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 391
البراهين الأحمدية (۳۹۱) الجزء الخامس لذا سمى النبي مثيل موسى؛ لأن الحادث الذي مرّ به موسى مع فرعون، ما كان بالإمكان أن تبرز في شخص النبي المماثلة معه إلا أن يُدعَى بمثيل الحادث الذي واجهه عيسى العلا ما كان بالإمكان أن يتحقق في مو شخص الخليفة الأخير لهذه الأمة إلا إذا سمى باسم عيسى، لأن اليهود لم يقبلوا العلم ذلك لسبب وحيد وهو أنه قد ورد في سفر النبي ملاخي أن عیسی لن يظهر في الدنيا ما لم يعد إليها النبي إلياس ولكن النبي إلياس ما جاء إلى الدنيا ثانية، واعتبر يوحنا أي يحيى إلياس فلم يؤمن اليهود بعيسى العليا. فلقد تقرر في قدر الله لتحقيق المماثلة أن بعض الناس من هذه الأمة سيصبحون في الزمن الأخير مثل اليهود الذين لم يدركوا حقيقة مجيء إلياس وأنكروا نبوة العلي وصدقه. فلمثل هؤلاء اليهود كانت هناك حاجة إلى نبوءة تتناول عیسی ذكر مجيء نبي خلا كما جاءت النبوءة عن إلياس. وكان قد تقرر في قدر الله أن يهودا مثلهم سيكونون في هذه الأمة أيضا، لذا فقد سُمِّيت عيسى كما سُمِّي يحيى باسم إلياس. فهذا ما تشير إليه الآية: (غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيْهِمْ. إذا، إن النبوءة بمجيء عيسى كانت لهذه الأمة كمثل النبوءة بمجيء يحيى العلي لليهود ؛ وقد سُمِّيت عيسى لتحقيق هذه المماثلة. وليس ذلك فحسب، بل قد سميت أجيال هذه الأمة القادمة من مكذبي عيسى هذا يهودا، والآية: غير المَغضُوبِ عَلَيهِمْ تشير إلى هؤلاء اليهود أي أن اليهود الذين ينكرون عيسى هذه الأمة يشبهون يهودا لم يقبلوا عيسى ال فبذلك تحققت المماثلة الكاملة؛ أنه كما لم يؤمن بعيسى الا اليهود - الذين كانوا ينتظرون عودة النبي إلياس - بعذر أن إلياس لم يعد إلى الدنيا، كذلك لم يؤمن هؤلاء الناس بعيسى هذه الأمة بعذر أن عيسى الإسرائيلي لم يعد إلى الدنيا. فبذلك تحققت المماثلة بين اليهود الذين لم يؤمنوا بعيسى ال بعذر أن إلياس لم يعد إلى الدنيا، وبين بمعنى