البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 379 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 379

البراهين الأحمدية (۳۷۹) الجزء الخامس والدليل الآخر في القرآن الكريم على وفاة المسيح هو قوله تعالى: فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ. أي يا بني آدم ستحيون في الأرض فقط وتموتون فيها ومنها تُخرجون. كيف يمكن إذا مع وجود نص القرآن الصريح والواضح إلى هذا الحد أن يبقى عيسى ال في السماء بدلا من الأرض إلى نحو فِي 28- ألفي عام بل إلى مدة غير معلومة؟ إن ذلك يستلزم إبطال القرآن الكريم. ثم هناك دليل آخر على وفاة عيسى ال وهو آية القرآن الكريم: ﴿وَلَكُمْ لا الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِين. أي أن مقركم هي الأرض وستنالون أسباب راحتكم في الأرض إلى أيام الممات هذه الآية أيضا تماثل الآية المذكورة آنفا معنى فكيف يمكن أن يعيش عيسى اللة في الأرض- وهي مقام عيش الناس إلى ٣٣ عاما فقط؟ ويسكن في السماء التي ليست مسكنا للناس إلى عام بل أكثر من ذلك إلى مدة غير معلومة؟ لأن ذلك يثير شبهة أنه ليس إنسانا، ولا سيما إذا كان لا يشاركه أحد من الناس في خواص تفوق البشرية. والدليل الآخر على وفاة عيسى ال هو الآية القرآنية: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضُعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضُعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا وَشَيْبَةٌ. ألفي - الأعراف : ٢٦. فكما قلتُ من قبل إن إقرار عيسى الله نفسه شاهد على وفاته، لأنه رد على سؤال الله : يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دون الله قائلا: كما ورد في القرآن الكريم: وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ. في هذا الجواب ربط عيسى ال هداية المسيحيين بحياته هو. فلو كان عيسى حيًّا إلى الآن لاستلزم ذلك أن النصارى مازالوا على الحق. ويثبت من الآية: ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَني أيضا أنه لن يعود إلى الدنيا قبل القيامة. وإلا يستلزم ذلك أنه سيكذب أمام الله، والعياذ بالله، ويقول بأنه لا يدري عن فساد أمته شيئا. منه. البقرة: ٣٧ الروم: ٥٥