البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 361
البراهين الأحمدية (٣٦١) الجزء الخامس بنصوص القرآن الكريم الصريحة والبينة أنه رفع إلى السماء فعلا بالجسد المادي، فلا حاجة إلى النقاش حول نزوله أصلا لأن الذي يصعد إلى السماء بجسده المادي كانت عودته ضرورية بحسب النص القرآني. فإذا كان عيسى اللي قد صعد إلى السماء بالجسد المادي فأي شك في عودته. وذلك لأنه لا بد من عودته إلى الأرض ليموت فيها- إن لم يكن لعودته هدف آخر - لأنه لا يوجد للقبور مكان في السماء. وثابت من نص القرآن الكريم الصريح أن كل إنسان سيموت على الأرض فقط ويُدفن فيها وسيُخرج منها كما يقول الله تعالى: (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى. غير أنه من الممكن أن يعود من السماء مصابا بمرض أو يمرض في الطريق ثم يموت على الأرض. أقول ذلك لأنه قد ورد في الأحاديث أن عيسى المقبل سينزل بين مهرودتين، والمراد من المهرودة هو المرض بحسب تعبير اتفق عليه جميع المعبرين. وقد قلت مرارا بأن هاتين العلامتين أيضا مذكورتان في الأحاديث ضمن علامات جسدية لي أنا المسيح الموعود من عند الله، لأن المراد من المهرودة هو المرض. فكما ورد في الحديث ذكر المهرودتين بحق المسيح الموعود، يلازمني مرضان أحدهما في الجزء العلوي من الجسم وهو المهرودة العليا، أي الدوار الذي أسقط على الأرض أحيانا لشدته وتضعف دورة الدم إلى القلب مما يسفر عن حالة مهولة والمرض الثاني هو في الجزء السفلي من الجسم وهو إصابتي بكثرة البول التي تُسمَّى السكري أيضا. فأتبول ١٥ أو مرة كل يوم بوجه • عام، وفي بعض الأحيان يصل الأمر إلى ما يقارب مئة مرة في يوم وليلة، وهذا طه: ٥٦