البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 357
البراهين الأحمدية (٣٥٧) الجزء الخامس فَإِنَّ البَلاءَ عَلَى عَقِبِكِ". أي أن البلاء نازل على ابنة ابنتك. فحين مات في الميعاد أحمد بيك الذي كان جزءا من هذه النبوءة ملئت قلوب كافة ذويه خوفا وذعرا وتضرعوا كما هو مقتضى فطرة الإنسان، فأخر الله تحقق هذه النبوءة. فكانت هذه النبوءة مشروطة كمثل النبوءة عن موت عبد الله آتهم الذي مضى على موته نحو ١١ عاما. أما النبوءة التي أنبأ بها النبي يونس عن هلاك قومه فلم يكن فيها أي شرط، ولكن نجا ذلك القوم أيضا نتيجة التوبة والاستغفار. لقد قلتُ مرارا وتكرارا بأن نبوءات الوعيد يمكن أن تؤجل بل تُلغى نتيجة التوبة والاستغفار كما ألغي وعد هلاك قوم يونس نتيجة التوبة فقط. ولكن للأسف؛ ما أعمى الناس في هذا العصر ! أجيبهم مرارا وتكرارا بحسب كتاب الله ولا يفقهون. ألم يكن النبي يونس صادقا بحسب رأيهم؟! وهو الذي كانت نبوءته بلا شرط وكانت قاطعة أن قومه سيهلك بالعذاب في غضون أربعين يوما، ولكنهم لم يهلكوا. أما نبوءتي فلا يقع عليها اعتراض كما يقع على نبوءة يونس. فالنبوءات عن عبد الله آتهم وأحمد بيك وصهره كانت مشروطة. من الغريب حقا أنهم لا يرتدعون عن الاعتراض مع أن ثلاثا من أربع نبوءات قد تحققت، وقد رحل عبد الله أتهم وأحمد بيك وليكهرام من هذا العالم قبل مدة بحسب النبوءات، ولكن هؤلاء القوم مع ذلك لا يرتدعون عن الاعتراض. ويعترضون أيضا أنه لماذا تمت المساعي للترغيب بخصوص ابنة أحمد بيك، ولكنهم لا يفقهون أنها كانت ليُؤجل ذلك القدر بهذه الطريقة ويزول عنهم العذاب. وقد سعيتُ السعي نفسه بحق عبد الله آتهم وليكهرام أيضا. من أين علمتم أن السعي المشروع لإحقاق النبوءة حرام؟ فكروا بشيء من التدبر والحياء؛ ألم يعط النبي ﷺ في القرآن الكريم وعدا أن الوثنية سوف تُمحى من