البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 350 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 350

البراهين الأحمدية (٣٥٠) الجزء الخامس علم البراهين الأحمدية السابقة بحقي أنا. والسبب في ذلك أنه كما أفتى اليهود بتكفير عيسى ال واعتقدوا أن روحه لم تُرفع إلى الله، كذلك يعتنق القوم المعارضون الاعتقاد نفسه عني إذ يقولون إنه كافر ولن تُرفع روحه إلى الله تعالى. فقال الله تعالى لي ردًّا على ذلك بأني سأرفع روحك إلي بعد مماتك. أما قوله تعالى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ففيه تكمن نبوءة أخرى ففيه تكمن نبوءة أخرى وهي أن "التوفي" في العربية يعني الإماتة الطبيعية وليس القتل أو الصلب. كما قال العلامة الزمخشري في تفسيره "الكشاف" تحت تفسير الآية: ﴿يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ، "إني مميتك حتف أنفك"، أي أميتك موتا طبيعيا. فلما كان في الله أنه ستحاك المكايد لقتلي وصلبي على غرار ما حيك ضد عيسى خاطبني جل وقال كنبوءة: "يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ". وفي ذلك إشارة إلى أنني سأنقذك من القتل والصلب والمعلوم أن محاولات كثيرة قد تمت لقتلي وصلبي، وأفتى علماء القوم بقتلي، وقد رُفعت عليّ قضية زائفة لأشنَق، كان المدعي فيها هو القسيس الدكتور مارتن كلارك، وكان الشيخ أبو سعيد محمد حسين البطالوي من جملة الشهود. وقد وُجهت التهمة إلى أني أرسلت شخصا يُدعى عبد المجيد لقتل الدكتور مارتن كلارك. فقد أُدلي بالشهادات كلها ضدي، ولكن الله أخبرني قبل أن تُرفع القضية بأن قضية كذا سترفع ضدك وسأنقذك منها. وقد قصصت ذلك الوحي الإلهي قبل أن تُرفع القضية على ستين أو سبعين أو ثمانين شخصا تقريبا. فبرأني الله من تلك التهمة الزائفة بالعزة والإكرام بحسب وحيه المقدس. فكانت تلك المحاولات كلها لأُشنَق كما فعل اليهود بشأن عيسى. هذا سهو من الناسخ، والصحيح: عبد الحميد. (الناشر)