البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 348 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 348

البراهين الأحمدية (٣٤٨) الجزء الخامس القوم. كذلك أعطاني الله تعالى اسمين اثنين، أي سميت أمتيا كما يتبين من اسمي "غلام أحمد"، كذلك سُمِّيت النبي ظليًّا، كما سماني الله تعالى "أحمد" في أجزاء البراهين الأحمدية السابقة وناداني بهذا الاسم مرارا، وكانت في ذلك إشارة إلى أنني نبي ظليًّا. فأنا أُمَّتِي، ونبي أيضا على سبيل الظلية. وهذا ما يشير إليه الوحي الإلهي المذكور في أجزاء البراهين الأحمدية السابقة ونصه: "كُلُّ بَرَكَةٍ مِنْ مُحَمَّدٍ فَتَبَارَكَ مَنْ عَلَّمَ وَتَعَلَّمَ. "أي . . . مبارك ذلك الذي علم، أي النبي ، وبعده مبارك ذلك الذي تعلم منه، أي أنا العبد الضعيف. فبسبب الاتباع الكامل سُمِّيت أُمتيا، وبسبب حيازة الانعكاس الكامل للنبوة سميت نبيا، وبذلك حزت اسمين اثنين. أما الذين يعترضون مرة بعد أخرى ويقولون بأن عيسى الآتي سُمِّي نبيا في صحيح مسلم فعليهم أن يقرأوا بياني هذا بتأمل لأن صحيح "مسلم" الذي سُمِّي فيه عيسى الآتي نبيا، نجد أيضا في صحيح "مسلم" نفسه أن عيسى الآتي قد سمي أُمِّتِيًّا. وهذا لا يُستنبط من الأحاديث فقط بل من القرآن الكريم أيضا، لأنه قد جاء في سورة التحريم بصراحة تامة أن بعضا من أفراد هذه الأمة قد سُمِّي "مريم"، ثم بسبب اتباعه الكامل للشريعة نفخ الله الروح في مريم هذا، وبعد نفخ الروح ولد عيسى من مريم هذا. فبناء على ذلك سماني الله عيسى بن مريم، لأنه قد مر علي زمن كنت فيه بحالة مريمية فقط. ثم حين رضي الله بتلك الحالة المريمية نفخ في روحا. وبعد نفخ هذه الروح ارتقيتُ من حالة مريمية وصرتُ عيسى، كما جاء هذا الذكر مفصلا في أجزاء البراهين الأحمدية السابقة، لأني سُمِّيتُ "مريم" أولا في أجزاء البراهين الأحمدية السابقة، ۱ لا ينخدعن هنا أحد من لفظ "نبي"، فقد كتبت مرارا وتكرارا أن نبوتي ليست مستقلة، إذ إن النبي المستقل لا يمكن أن يُدعى أُمِّتِيًّا، بينما أنا أُمَّتِي. فهذا اسم تشريف شرفني الله تعالى به نتيجة اتباعي النبي الله لتكتمل المماثلة بعيسى العليا. منه.