البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 347 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 347

البراهين الأحمدية (٣٤٧) الجزء الخامس القرن الرابع عشر أي كما وُلد عيسى في القرن الرابع عشر بعد موسى- عليهما السلام كذلك ظهرتُ أنا أيضا في القرن الرابع عشر من زمن النبي ولقد أنبأ الله تعالى في القرآن الكريم عن هذا الزمن الأخير بأن الكتب والمجلات ستنشر في العالم بكثرة، وتُفتح سبل اللقاءات المتبادلة بين الناس، وتُفجِّر القنوات من الأنهار بكثرة، وتُكتشف مناجم كثيرة، وتنشب نزاعات دينية كثيرة بين الناس ويهاجم قوم قوما آخرين. وفي هذه الأثناء يُنفخ في الصور من السماء، أي سوف يتجلّى الله لنشر الدين بإرسال المسيح الموعود. عندها تتولد الرغبة في الإسلام في قلوب الناس ذوي الطبائع السليمة جميعا من كل البلاد، وسيجمع الله على الإسلام من جميع أنحاء الدنيا أناسا ذوي طبائع سليمة بقدر ما يشاء. عندها ستكون نهاية الأمر. وها قد تحققت كل هذه الأمور. كذلك ورد في الأحاديث الصحيحة أن ذلك المسيح الموعود سيظهر على رأس القرن وسيكون محدد القرن الرابع عشر، فقد تحققت كل هذه العلامات أيضا في هذا العصر. وكان مكتوبا أنه سيولد ويشهد قرنين، وسينال اسمين وسينحدر من نسل سلالتين. العلامة الثنائية الرابعة هي أنه سيولد توأما. فكل هذه العلامات قد ظهرت للعيان؛ لأن اشتراكي في القرنين أي كوني ذي القرنين ،ثابت، إذ ليس هناك قرن محدَّد عند قوم لم تشمل حياتي القرنين لذلك ضروريا لإثبات المماثلة، كما لو قلنا لأحد إنه أسد فليس ضروريا أن تكون له مخالب وجلد وذنب مثل الأسد وله زئير أيضا مثله، بل تكفي المماثلة إلى حد ما لتشبيه أحد بغيره. فلو قبلنا قول المسيحيين بأن عيسى الل ظهر في القرن الخامس عشر بعد موسى، فلا ضير في ذلك أيضا لأن القرن الرابع عشر والخامس عشر متصلان، ولا ضير في هذا الفارق الزمني الضئيل. غير أننا نرجح هنا قول اليهود الذين يقولون إن يسوع أي عيسى العلي ادعى النبوة في القرن الرابع عشر تماما بعد موسى، لأن التوراة التي بين أيديهم بالعبرية هي الأصح، مقارنة مع تراجم المسيحيين. منه.