البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 346
البراهين الأحمدية (٣٤٦) الجزء الخامس أقول: التأخر والامتناع أيضا نوع من الإنكار. أما قولك بأنه لم يؤمن بي الكثيرون إلى الآن فهذا لا يدل على عدم ثبوت الادّعاء. إذا رافقت المبعوث أدلة وآيات على ادعائه فإن عدم إيمان أحد لا يُضعف ادعاءه. وبالإضافة إلى ذلك يجب الانتباه أيضا إلى أن الذين آمنوا بالنبي بصدق القلب في حياته ما كانوا أكثر من مائة وخمسين ألف مؤمن. فهل من شأن قلة عدد المؤمنين أن يجعل نبوته مشتبها فيها؟ الحق أن كثرة المؤمنين ليس شرطا لإثبات صدق نبي صادق، غير أن إتمام 28 الحجة بالأدلة القاطعة شرط. ففي حالتي قد تمت الحجة على منهاج النبوة. فقد حدث الكسوف والخسوف الذي كان علامة لظهور المسيح الموعود- في البلاد مرتين بحسب نبوءة النبي. وكذلك ظهرت مركبة جديدة أُشير إليها في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، أي القطار الذي ناب مناب القلاص، كما ورد في القرآن الكريم: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطَّلَتْ. وكما جاء في حديث صحیح مسلم من علامات ظهور المسيح الموعود : "وليتركن القلاص فلا يُسعى عليها، فقد جاء هذا الزمان كما هو معلوم. وقد ورد أيضا أن الزلازل ستحدث في ذلك الزمن، فقد عهد الناس تلك الزلازل أيضا كما سيشهدها الآخرون. وكان مكتوبا أن المسيح الموعود سيولد في نهاية الألفية السادسة من آدم العل، فقد ولدت في هذا الوقت تماما. كذلك أشار القرآن الكريم إلى أن المسيح الموعود سيظهر في القرن الرابع عشر مثل عيسى الله، فقد ظهرت في التكوير : ٥ مع أن المسيحيين كتبوا خطأ أن يسوع المسيح ظهر في القرن الخامس عشر بعد مو ولكنهم مخطئون في ذلك؛ فالثابت من تاريخ اليهود المتفق عليه أن يسوع أي عيسى ال ظهر في القرن الرابع عشر بعد موسى، وهو القول الحق. ومع أن التطابق التام لا يكون