البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 345 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 345

البراهين الأحمدية (٣٤٥) الجزء الخامس المنوال وكان مجيء المهدي بحد ذاته عرضة للشكوك والشبهات، فكيف تكون بيعة الأبدال أمرا يقينيا؟ فإذا كانت الأصول غير صحيحة فكيف تصح الفروع. وأضف إلى ذلك أن الأبدال ليسوا بخلق خارق للعادة بل الذين يُحدثون في أنفسهم تغييرا صالحا يُسمون أبدالا عند الله. فلو أحدثت أنت أيضا تغيّرا طيبا في نفسك وفديت الحق دون أن تخاف لومة لائم لكنت أنت أيضا من الأبدال. ففي جماعتي هناك كثيرون جدا تجشموا من أجل الجماعة مصائب كبيرة وتحملوا مذلات شديدة وما قصروا حتى في التضحية بأرواحهم. أفليسوا أبدالا؟! لقد قتل الشيخ عبد الرحمن خنقا على مرأى من الحاكم عبد الرحمن، وقبل لنفسه أن يُذبح كشاة، ألم يكن هو من الأبدال؟! كذلك المولوي الصاحبزاده عبد اللطيف الذي كان محدثا وفقيها وعلى رأس علماء كابول وقتل رجما من أجل هذه الجماعة؛ وقد طلب منه مرارا وتكرارا أن يتراجع عن البيعة وسيُكرم أكثر من ذي قبل ولكنه قبل الموت ولم يبال بالزوج والأولاد الصغار، وبقيت جثته مدفونة تحت الحجارة إلى أربعين يوما، ألم يكن من الأبدال؟! إنني ما زلت حيًّا أُرزق بفضل الله تعالى، وقد أعطاني الله وعودا عظيمة، ولا أدري كم من أناس ذوي قلوب طاهرة ومن أي البلاد سينضمون إلى جماعتي! وبالإضافة إلى ذلك فقد ورد في الآثار عن المسيح الموعود أن العلماء لن يقبلوه و لم يرد ذكر بيعة أي من الأبدال. قوله : لماذا لم يظهر من حضرتك إلى الآن تأثير بصورة واضحة وبينة؟ وإن كان انضمام مائتي ألف أو ثلاث مائة ألف ليس إلا غيض من فيض، فهل يجوز أم لا يجوز، أن يتأخر أحد بغير الإنكار، ويمتنع عن الانضمام إلى الجماعة إلى وقت ظهور تأثير بين؟