البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 343 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 343

البراهين الأحمدية (٣٤٣) الجزء الخامس يُعقل أنه قد حلّ الآن زمان يسمع الله تعالى فيه ولكنه لا يتكلم. إذا كان سماعه أدعية عباده الضعفاء لا يحطّ من شأنه فكيف يحط التكلم من عظمته؟ اعلموا يقينا أن صفات الله تعالى لا تتعطل أبدا، فكما إلى الأبد سيسمع كذلك سوف يتكلم أيضا إلى الأبد. أي دليل أوضح من أن سلسلة كلامه و أيضا لن تنقطع أبدا كعدم انقطاع سلسلة سماعه ؟! فمن هنا يتبين أنه سيكون هناك دائما حزب يكلمهم الله ويخاطبهم. لا أفهم لماذا يُسْتَفَزُّ معظم الناس فورا كلمة "نبي"؟ فلما ثبت أن المسيح الآتي سيكون من هذه الأمة فما الحرج لو سماه الله تعالى نبيا؟! إن هؤلاء الناس لا يدركون أنه قد سُمّى "فردا من الأمة" أيضا، وأودع جميع صفات أفراد الأمة. فهذا الاسم المركب اسم منفصل. وما من من سُمِّي عيسى الإسرائيلي بهذا الاسم قط. ولقد سماني الله تعالى مرارا في الوحى النازل على أُمَّتِيًا ونبيًّا أيضا. إن سماع هذين الاسمين يبعث في قلبي سرورا ومتعة كبيرة. وأشكر الله على أنني أكرمت بهذا الاسم المركب. ويبدو أن الحكمة في التسمية بهذا الاسم المركب هي ليقع على المسيحيين سوط العقوبة على أنهم يؤلهون عيسى بن مريم، ولكن نبينا الأكرم يحتل مرتبة بحيث أن فردا أمته يمكن أن يكون نبيا ويسمّى عيسى، مع أنه من أمته. قوله: لقد ذكرت في بعض الأحاديث ضمن صفات المهدي الموعود أنه: "من ولد فاطمة"، وفي بعضها الأخرى من عترتي"، وورد أيضا: "من أهل بيتي" وورد: "يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي"، فما تفسير هذه العبارات؟ أرجو التوضيح. أقول: لا أدعي أني ذلك المهدي الذي هو مصداق "من ولد فاطمة، ومن عترتي" وما شابههما، بل ادّعي أنني المسيح الموعود، ولم يقل أيّ محدّث بأن المسيح الموعود سيكون من بني فاطمة أو ما شابه ذلك. ولكن إلى جانب ذلك