البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 342 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 342

البراهين الأحمدية (٣٤٢) الجزء الخامس الفضل يعود إلى النبي الله وحده ، لما في اتباعه بركة تبلغ درجة أن الذي يتبعه اتباعا كاملا يمكن أن يتشرف بمكالمة الله ومخاطبته. فأي مكرمة وسموّ مرتبة وتأثير وقوة قدسية يملكها ذلك النبي الذي يدعي اتباعه العميان فقط ثم لا يفتح الله عيونهم بمكالماته ومخاطباته؟! ما أسخف الاعتقاد وما أبطله الظن أن باب وحي الله تعالى مسدود للأبد بعد الله تعالى مسدود للأبد بعد النبي ، ولا أمل في ذلك إلى يوم القيامة، فعللوا أنفسكم بالقصص والأساطير فقط ! هل من أهمية لدين لا شيء بواسطته وليس في أعماقه إلا القصص والأساطير؟! ولا يفتح فيه على أحد باب معرفته ولا يشرفه بمكالمته ومخاطبته حتى وإن ضحى بنفسه يُعرف عن الله الله في هذا السبيل وقضى نحبه في البحث عن رضاه وآثره على كل شيء؟! أقول حلفا بالله، ليس في هذا العصر أكثر مني براءة من مثل هذا الدين. إنني أسميه دينا من الشيطان وليس من الرحمن، وإني لموقن أن مثل هذا الدين يقود إلى الجحيم، ويُبقي متبعه أعمى ويميته أعمى ويُدخله القبر أعمى. وإلى جانب ذلك أقول حلفا بالله الكريم الرحيم بأن الإسلام ليس بدين من هذا النوع بل الإسلام هو الدين الوحيد في العالم الذي يملك مَزيَّةً فريدة بأنه يشرف صاحبه بمكالمات الله تعالى بشرط أن يتبع سيدنا ومولانا النبي ﷺ اتباعا كاملا وصادقا. لذلك ورد في الحديث: "علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل". أي العلماء الربانيون في أمتي كأنبياء بني إسرائيل. فقد سمى النبي الهلال في هذا الحديث العلماء الربانيين من أمته ومن ناحية ثانية شبههم بالأنبياء. والمعلوم أنه ما دام الله تعالى يكلّم عباده منذ القدم لدرجة أن نالت النساء من بني إسرائيل شرف مكالمته ومخاطبته مثل أم موسى ومريم الصديقة، فما أشقى هذه الأمة إذا وما أشدها حرمانا إذ لا يعادل رجالها حتى نساء بني إسرائيل! هل