البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 323 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 323

البراهين الأحمدية (۳۲۳) الجزء الخامس جزى الله عنا دائما ذلك الفتى قضى نحبه الله فاذكر وفكر عباد يكون كمبسرات وجودهم إذا ما أتوا فالغيث يأتي ويمطر أتعلم أبدالاً سواهم فإنهم رموا بالحجارة فاستقاموا وأجمــــروا تجلى عليهم ربهم ربُّ مـــا بــدا ففروا إلى النور القديم وأبــدروا تَرَاهُمْ تفيض دموعهم من صبابة وفي القلب نيران ورأس مُغَبّر أنارت بنور الإتقاء وجوههم فتعرفهم عيناك لولا التكدر يميلون قلب الخلق نحو نفوسهم بنـــاظرة تصبو إليها الخواطر كأن حياة القــــوم تحــت حيــاتهـم بهم زرع دين الله يبدو ويجـــدر وإن كنت تبغي زورهـــــم زُر بخلــــة وجوه من الأغيار تُخفى وتستر تماما. ثم غادر من هنا إلى وطنه عامرا بمعرفة الله ومفعما بحبه تعالى. وعند وصوله بيته وشي به عند حاكم كابول أنه ذهب إلى قاديان وعاد منها مبايعا، والآن يعتقد أن المسيح الموعود والمهدي المعهود الذي كان قادما هو مرشده. فعلى إثر الوشاية أسر بعذر مصلحة الدولة، وصفدت قدماه بسلسلة ثقيلة الوزن، وأفتى علماء كابول أن قتله واجب إن لم يتراجع. عُقدت المناظرة بينه وبين علماء كابول وأفحم العلماء في كل شيء. ثم أثير عذر بأنه ينكر الجهاد. هذا الاعتراض كان صحيحا لأن تعليمي هو أن الزمن الراهن ليس وقت استخدام السيف بل يجب الجهاد في هذا الزمن بالخطابات القوية والأدلة الساطعة والحجج الباهرة والأدعية. فأدين المولوي المحترم في نهاية المطاف بناء على هذا الاعتراض. ناشده حاكم كابول مرات عديدة بأنه ما عليك إلا أن تسحب بيعة هذا الشخص الذي يدعي أنه هو المسيح الموعود ويعارض مسألة الجهاد بالسيف، وأنت بريء بل ستكرم وتعظم أكثر. ولكن المولوي المحترم لم يقبل ذلك وقال بأنني آثرتُ اليوم الإيمان على حياتي، وأعلم يقينا أن الذي بايعته صادق ولا مثيل له على وجه الأرض. وحين يئس الحاكم من تراجعه رجم المولوي المحترم دون رحمة. يقول شهود عيان بأن قبره لا يزال يفوح برائحة المسك. رحمه الله وأدخله في جنانه. حين قبض عليه قيل له أن يلتقي بأولاده وزوجته، فقال لا حاجة لي بذلك. وقد نُشر عنه كتيب منفصل يتناول وقائعه. رضي الله عنه. منه.