البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 320
البراهين الأحمدية (۳۲۰) الجزء الخامس أتبغي بمكــرك ذلــتي وهلاكــتي فذلك قصد لست فيه مظفّرُ فدع أيها المجنون جهدا مضيعا كمثلي نخيل باسق لا يُبعكَـرُ أتكفر بالله الجليل وقدره أتحسب كالشيطان أنك أقدرُ تسب وما أدري على ما تسبني أتطلب ثأرا ثأر جدٌ مُدمّرُ تراني بفضل الله مرجع عالمٍ وهل عند قفر مــن حمــام يُهـدّرُ ولا يستوي عبد شقي ومقبل لحاك الحسيب ترى القبول وتنكـرُ وأنت الذي قلبت كل جريمة عليَّ كاني شرّ ناس وأفجرُ فما لك لا تخشى الحسيب وقهـره وأيـــن تقـــاة تـــدعـي يـــا مـــوّرُ وإنّك إن عاديتني لا تضرني وإن صرْتَ ذئبا أو بغيظ تنمّرُ وما الدهر إلا تارتان فمنهما لك التارة الأولى بأخرى نؤزّرُ وما النفس يا مسكين إلـا وديعـــة ولا بد يومًا أن تُردّ وتُحضرُ أتبغي الحياة ولا تريــد ثمارهـا وما هي إلا لعنة لـو تفكـرُ أغرتك دنياك الدنية زينة حذار من الموت الذي هو يبدرُ تريد هواني كل يوم وليلة وتبغي لوجه مُشرِقِ لَوْ يُعَبِّرُ وإنا وأنتم لا نغيــب مـــن الــذي يرى كل ما ننوي وما نتصوّر وما المرء إلا كالحباب وجـــــوده فإن شئتَ نَمْ فالموت كالصبح يُسفر لدى النخل والرمان تنقف حنظلا فأي غبي منك في الدهر أكبرُ وأين ضياء الصدق إن كنت صادقًا وكل صدوق بالعلامات يظهرُ أتؤذي عباد الله يا عابد الهوَى ولا تتقي ربا عليمًا وتحسر أولئك قومٌ قد تولّى أمورهم قدير يواليهم ويهــدي وينصــرُ وتالله للأيام دورٌ ونوبة فجئنا بأيــــام الــــدى ونُذكرُ ترى بدعات الغي والنقع ساطعا وما أنا إلا غيـــث فـضـــل فـــأمطُرُ