البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 299 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 299

البراهين الأحمدية (۲۹۹) الجزء الخامس التام أن القدرات التي أراها منه ، وعلم الغيب الذي يُظهره علي، وتلك اليد القوية التي تنصرني في كل موطن عصيب، إنما هي صفات ذلك الإله الكامل والصادق الذي خلق آدم والذي تجلى على نوح وأظهر معجزة الطوفان. إنه لذلك الإله الذي نصر موسى حين كاد فرعون يهلكه. وهو ذلك الإله الذي أنقذ سيد الرسل محمد ا ل من مكايد الكفار والمشركين ورزقه فتحا كاملا، فهو الذي تحلّى عليّ في هذا الزمن الأخير. يقول بعض الجهلاء الذين هم الخبثاء والوقحون إن الذي ظهر عليك قد يكون شيطانا، لعنة الله عليهم إلى يوم القيامة هؤلاء الجهلة لا يفقهون أن الشيطان لا يغلب كل واحد، أما الإله الذي تجلّى علي بكلامه وفعله فهو غالب على الجميع. هل من أحد يستطيع أن يبارزه؟ المعارضون أموات، والأعداء ديدان ميتة، ليس منهم من أحد يستطيع أن يبارز القدرات التي ظهرت علي بواسطة كلامه وعمله عل. إنه تعالى يتحلى بجميع الصفات والقدرات الكاملة، لا شريك له في الأرض ولا في السماء. إن الذي يتجلى لي كل يوم ويُريني قدراته ويُظهر علي أسراره العميقة والدقيقة، إذا كان هناك إله غيره في الأرض أو في السماء فأثبتوا وجوده. ولكن لن تستطيعوا أن تفعلوا. إنني أرى أنه لا إله إلا هو. هو الواحد الأحد الذي خلق السماوات والأرض. فما دام ذلك الإله يتلألأ علي مثل الشمس، وقد وهبني البصيرة الكاملة، وأعطاني علما صادقا بإراءة قدراته، وأطلعني على وجوده فأنى لي أن أتركه؟ التخلي عن الحياة أهون عليّ من أن أخذل الله الذي تحلّى على. العدو العمه يهذي من فراغ، ليست لديه معرفة الله، قلبه مجذوم وعيناه محرومتان من البصيرة علمهم لا يتعدّى عبادة وثن الظنون فحسب. هذا الوثن هو كل شيء عندهم، ولا شيء في نصيبهم أكثر من ذلك. إنهم محرومون تماما