البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 298
البراهين الأحمدية (۲۹۸) الجزء الخامس وأختار ذلك القشر. يخوفونني ويهددونني، ولكني أقسم بالله العزيز الذي عرفته بأني لا أعبأ بتهديداتهم قط، ولا أعيرها أدنى اهتمام الحزن معاه الله خير لي من الفرحة مع غيره. الموت في حضرته ل خير لي من عمر مديد بتر ركه. كما لا يسعكم أن تروا نهارا ثم تحسبوه ليلا كذلك تماما لا يسعني أن أعُد النور الذي أُريتُه ظلاما ما دمتم لا تستطيعون أن تتركوا معتقداتكم التي ليست إلا مجموعة من الأوهام والشكوك، فأنى لي أن أترك السبيل الذي تتراءى فيه ألف شمس ساطعة؟! هل أنا مجنون أو معتوه حتى لا أقبل الحق مع أن الله تعالى أرانيه بالآيات الباهرات؟! أقول حلفا بالله بأن آلاف الآيات ظهرت لي لتطمئنني، قد أخبرتُ الناس ببعضها و لم أخبرهم ببعضها الآخر. لقد رأيتُ أنها من الله تعالى ولا يقدر عليها أحد سوى الله الواحد الذي لا شريك له. وبالإضافة إلى ذلك أُعطيتُ علم القرآن الكريم، وكشفت علي المعاني الصحيحة للأحاديث فأنى لي أن أترك هذا الطريق المنير وأختار طريق الهلاك؟! كل ما أقول إنما أقوله على بصيرة، أما ما تقولونه فهو ليس إلا الظن: إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ، ومثله كمثل أعمى يمشي في أرض غير مستوية في ظلام فلا يدري أين تقع قدمه فأنى لي أن أتبنّى الظلام تاركا النور الذي أُعطِيتُه؟ ما دمتُ أرى أن الله تعالى يجيب أدعيتي ويُظهر لي آيات قاهرة، ويخاطبني ويُطلعني على أسرار غيبه وينصرني بيده القوية مقابل أعدائي ويرزقني الفتح والنصر في كل موطن، ويعلّمني معارف القرآن الكريم وحقائقه، فمن عساني أن أقبله تاركا هذا الإله القادر والغالب ؟! إنني أعلم يقينا أنه هو القادر الذي تجلّى على وأخبرني بوجوده بواسطة كلامه وأفعاله. وأعرف باليقين النجم: ٢٩ الله