البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 282 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 282

البراهين الأحمدية (۲۸۲) الجزء الخامس قوله: القول بأن الأنبياء أيضا يخطئون في الاجتهاد في فهم معنى النبوءات فضلا عن عامة الناس، قول غريب وعذر أقبح من الذنب. أقول: هذا ما يُثبت خيانتك التي اتخذتها مهنة. إنني أعلم جيدا أنك لست طفلا رضيعا ولا تجهل علم الحديث كالذين يسمون الجهلاء من الدرجة الأولى، ولست من المجانين الذين لا تستقيم حواسهم قط. فهل هذه خيانتك أو غير ذلك؟! إذ تنكر إمكانية صدور الخطأ في الاجتهاد من الأنبياء عليهم السلام، مع أن الجميع يعرفون أن صدور هذا النوع من الخطأ ممكن، ولكنهم لا يتركون قائمين عليه. لقد كتبتُ بإسهاب في الضميمة حول هذا الموضوع ولا حاجة إلى الإعادة. قوله: كلما ثبت بطلان نبوءتك، دحضته بناء على هذا المبدأ. أقول: أيها الشيخ، هداك الله، ويأتي عليك بيوم تفتح فيه عيناك، إنك محروم من الأنوار السماوية ولا تستفيد منها كالذي في قفاه دُمّل كبير فيضطره إلى الانحناء إلى الأرض دائما ولا يستطيع أن يرفع نظره إلى السماء. لقد أظهر الله تعالى إلى الآن أكثر من عشرة آلاف آية لتأييدي، وقد تحققت كوضح النهار، ولكن كل نبوءة ثبتت باطلة بحسب رأيك، وكأنني ألجأ إلى التأويلات لجعل الكذب صدقا. فماذا أقول هنا أيضا إلا: لعنة الله على الكاذبين؟! الذي يمكث في صحبتي أربعين يوما يرى آية من آيات الله حتما. لهذا السبب قد مال إلى آلاف من عباد الله. وقد اتجه ولا يزال يتجه إلى عالم على الرغم من بغضك وعنادك وهرائك المستمر، وما أصابني ضر بنفثات فمك. لقد أظهر الله تعالى من أجلي الكسوف والخسوف في السماء ولكن هذا الحديث ليس بصحيح عندك. وقد جئتُ على رأس القرن الرابع عشر، وبفضل الله تعالى مضى على حياتي ربع قرن بحسب شرط وضعه المحدثون، ولكن هذا