البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 281
البراهين الأحمدية (۲۸۱) الجزء الخامس ظللت ثابتا ومصرا على الذنب إلى ٢٥ عاما، لأعطيته خمسين روبية نقدا، وإلا فيكفي القول مني: لعنة الله على الكاذبين. قوله: ليس من شيمة نبي أو ملهَم صادق أن يُخفي قصدا إلى ٢٥ عاما ولا يبلغ ما يأمره الله بتبليغه. أقول: لقد سبق الرد على هذا الافتراء حين قلتُ بأني لم أدع في أي إعلان أنه قد خطر ببالي المعنى الحقيقي للنبوءتين المذكورتين في البراهين الأحمدية، أي: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَل جَعَلَهُ دَكَّا. بل كتبتُ مرارا وتكرارا أن حقيقة هذا المعنى علي بعد ٢٥ عاما. ولو كشفت علي الحقيقة من قبل لما وقع الخطأ في كشفت ترجمة الإلهام الوارد في البراهين الأحمدية. إنني لأستغرب لقول هذا الشيخ الجاهل إذ يقول: ليس من شيمة نبي أو ملهم لا صادق أن يُخفي قصدا إلى ٢٥ عاما ولا يبلغ ما يأمره الله بتبليغه. إن هذا الغبي يدري إلى الآن أن أمر التبليغ يتعلق بأوامر الله وليس بمثل هذه النبوءات، وأن الملهم ليس مأمورا بنشرها أصلا بل هو مخيّر سواء أنشرها أم لم ينشرها. وإضافة إلى ذلك ما كنتُ مكلفا بأن أظهر على الناس معنى تلك النبوءة وهدفها، وخاصة أن حقيقتها ما كانت قد كشفت علي بعد فلم أكن مكلفا بأن أكشف على الناس معناها وهدفها. فبقدر ما خطر ببالي على سبيل الاجتهاد، نشرت في البراهين الأحمدية ترجمة تلك النبوءات. فأي تقصير ارتكبته في التبليغ؟ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا. إن حقيقة النبوءات الواردة في البراهين الأحمدية التي كشفت عليّ بعد وقوع الزلزال بتاريخ ١٩٠٥/٤/٤م ، لو علمتُها في زمن نشرها لأطلعت الناس على حقيقتها مواساةً لهم قدر استطاعي، وإن لم أكن مأمورا بإشاعتها. البقرة: ٢٨٧