البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 270
البراهين الأحمدية (۲۷۰) الجزء الخامس ۲ نسف الجبل المذكور في البراهين الأحمدية قد سُجِّل بجانب ذلك في الكتاب نبوءة؟ نعم، لا أنكر أني لم أحدد قبل الأوان كيفية تحققها- وهذا أمر نفسه أنه يشترك فيه جميع الأنبياء ولكني لم أنكر كونها نبوءة، لا في البراهين الأحمدية ولا في أي كتاب آخر، وأنى لي أن أنكر إذ قد ورد في الصفحة ٥١٦ من البراهين الأحمدية بكل جلاء: "وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا". أي سنجعل نسف الجبل آية للناس. ثم ورد بوضوح تام في الصفحة ٥٥٧: "قُوَّةُ الرَّحْمَنِ لِعُبَيْدِ الله الصَّمَدِ"، أي أنّ نسف الجبل سيكون بقدرة الله تأييدا لعبده. فمن الذي يسعه الإنكار أنها نبوءة وتتضمن وعدا بآية إلا شريرا خبيثا لا يعباً بالإيمان ولا بالله ولا بيوم الجزاء؟ وما دام الله تعالى قد سماها آية ووعد أنه سيظهرها في وقت من الأوقات لفائدة الناس فمن يسعه القول أنها ليست آية وليست نبوءة؟ علما أن المعارض لن ينتفع بشيء لو اعترفت بأني لم أستطع في زمن البراهين الأحمدية أن أحدد كيفية تحققها لأنه ليس واجبا على النبي أن يحدد كيفية تحقق كل نبوءة قبل الأوان. وقد أشبعنا هذا الموضوع بحثا من قبل في هذا الكتاب نفسه، ولا حاجة إلى إعادته مرارا. " إن اللبيب من الإشارة يفهم". قوله: لقد كذب "كرشن القادياني" في الجمل الثلاث: أي الجملة التي سبق الرد عليها، وثانيا: قوله: خطر ببالي مرارا بعد وقوع الزلزال بأني ارتكبتُ ذنبا إذ لم أنشر النبوءة عن الزلزال كما كان حقها. وثالثا قوله مع ترجمة مثل فارسي (المترجم) أنني لقد ابتهج الشيخ محمد حسين وتشدق كثيرا على قولي خطر ببالي مرارا بعد وقوع الزلزال بأني ارتكبتُ ذنبا كبيرا. ولكنه لا يدري مع اعتبار نفسه شيخا، أن من كمال معرفة الإنسان أن يعتبر نفسه مخطئا دائما أمام الجليل. هذه هي سنة الأنبياء. والشيطان ربه