البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 267
البراهين الأحمدية (٢٦٧) الجزء الخامس المؤسف حقا أن قسوة القلوب والطمع في السمعة قد حثّ معظم الناس على عداوتي، وإلا فإن فهم دعواي وأدلتي لم يكن متعذرا. لقد ظهرت إلى الآن آلاف الآيات، وشهدت السماء والأرض، ولكن الذين ختم على قلوبهم لا يرتدعون عن المعارضة. لقد طلبوا من الله عذابا سيحل بهم في موعده. الذين يحاربون الله لو ماتوا قبل ذلك لكان خيرا لهم. ولكن أسكرتهم خمرة العناد والعجب، وستأتي أيام حين يعيدهم الله تعالى إلى صوابهم. والآن أفند بعض الشبهات التي نشرها الشيخ أبو سعيد محمد حسين البطالوي في جريدة "بيسه أخبار" عدد ١٩٠٥/٦/١٩م، فمنها: قوله : يقول أي) أنا العبد الضعيف إنه أنبأ في البراهين الأحمدية بهذا الزلزال وكتب بأن الجبال سوف تُنسَف ولكنه كذب ما بعده كذب. أقول: هل تشك في وجود العبارة: "فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَل جَعَلَهُ دَكَّا. واللهُ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ. وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مقضيَّا"، في الصفحة ٥١٦ من البراهين الأحمدية التي تعني أن رب هذا العبـــد المتواضع عندما سيتجلّى على جبل معين يدمره تدميرا. . . والمراد من ذلك أنّ الأنبياء السابقين قد أنبأوا أن زلازل مهولة ستضرب في زمن المسيح الموعود. وأسألك أيضا: هل تشك في ورود وحي آخر من الله عن الحادث نفسه في الصفحة ٥٥٧ في البراهين الأحمدية التي نصها: "فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَل جَعَلَهُ دَكَّا. قُوَّةُ الرَّحْمَن لِعُبَيْدِ الله الصَّمَدِ". . . وكل ذلك سيحدث بقوة الله تعالى تأييدا لعبده ، أي أنا العبد المتواضع) ولإظهار صدقه. فما دامت كلتا العبارتين موجودة في البراهين الأحمدية، وقد وعد فيهما بكلمات صريحة بأن الله سيُظهر آية وينصر ويؤيد فكيف أصبح كذبا سافرا ما كتبته في الإعلان عن ذلك؟! ألا يستلزم نسف الجبال زلز الا؟! ألم يرد في هذا المقام