البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 264
البراهين الأحمدية (٢٦٤) الجزء الخامس * تَرْجُفُ الرَّاحِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ، ولكن كُتب الله تعالى أيضا تلفت أنظارنا إلى أن النبوءات من هذا القبيل تتحقق بصورة الاستعارة أحيانا، ولكن تلازمها صبغة كونها خارقة للعادة وحادثا جللا وأرى أن تسعين بالمائة من الأوجه توحي بأن المراد هو الزلزال في الحقيقة دون غيره، لأنه قد ذكر اهتزاز الأرض وانهدام المباني أيضا. هذا هو اجتهادي الشخصي، والله تعالى أعلم بأسراره الخفية، ويمكن أن يكشفها عليّ أكثر في المستقبل فهو على كل شيء قدير. أما قولك بأن الزلازل التي ذكرها عيسى ال في نبوءاته لم يُؤولها بشيء، لذا فإن تلك النبوءات تضم في طياتها صبغة التحديد. فهو قول عجيب ورأي غريب من المعلوم أن عيسى ال لم يذكر في نبوءاته زلزالا مهولا وفتاكا العليا وخارقا للعادة. فالبلد الذي عاش فيه عيسى ال قلما كان يمر عام دون أن يضربه زلزال وثابت من التاريخ أن الزلازل كانت تقع في ذلك البلد بكثرة، ومنها زلازل قوية أيضا. لا شك أن عيسى الله يكون قد شهد زلازل كثيرة أثناء عيشه في ذلك البلد قبل السفر إلى كشمير. فلا أفهم لماذا تُسمى هذه النازعات: ۷-۸ أي سيقع زلزالان شديدان قرب القيامة، إذ يقع زلزال ثانٍ بعد الزلزال الأول. منه. لقد أثبتُ من قبل أن فكرة صعود عيسى ال إلى السماء حيا ليست إلا كلاما فارغا. والحق أنه نجا من الصليب ووصل إلى كشمير - مرورا بإيران وأفغانستان – خفيةً وعاش هنالك عمرا طويلا حتى توفي ودفن في حي خانيار في مدينة سرينغر، ولا يزال قبره موجودا هنالك يُزار ويتبرك به، ولم يمت على الصليب، غير أنه قد أصيب ببعض الجروح التي عولجت بمرهم عيسى. وبناء على ذلك سُمي ذلك المرهم بــــ "مرهم عيسى". منه. ه كما جُرح سيدنا ومولانا الله في معركة "أحد" وأصيب بجروح السيف الكثيرة على في جبينه المبارك وتضرج بالدم من قمة الرأس إلى أخمص قدميه، كذلك جُرح عيسى اللي على الصليب، بل أقل من ذلك بكثير. فلا أدري كيف يحب الأغبياء عيسى