البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 255 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 255

البراهين الأحمدية (٢٥٥) الجزء الخامس يعترضون على كل نبي منذ القدم لشقاوة قلبهم قل لي بالله عليك، إن الزلزال الذي أنبئ عنه في النبوءة بكل شدة وقوة، هل لك أن تأتي بنظيره في ألفي عام مضت؟! واعلم أن هذه النبوءة ليست وحيدة بل قد أخبر الله تعالى بذلك مرارا وتكرارا بواسطتي في الأجزاء السابقة من البراهين الأحمدية. لقد وردت النبوءة عن ذلك في كتاب "مواهب الرحمن"، وكذلك في كتيب "آمين"، وفي إلهامات مختلفة نُشرت في عدة أعداد في جريدة "الحكم"، ومع ذلك لا تزال النبوءة مبهمة بحسب زعمك فما الحل لهذه المشكلة؟! إنا لله وإنا إليه راجعون. إن توجيه الهجمات غير المبررة إلى الإسلام التي كان من شيمة غير المسلمين، يوجهها الآن المسلمون بأنفسهم وإن لم يكن في نصيبهم أن يحموا الدين كان عليهم على الأقل ألا يهاجموا إلا بعد شيء من التدبر. هل من الدين في شيء أن يسودوا وجوههم بأنفسهم أولا دون مبرر ثم يثبت بطلان هجومهم في نهاية المطاف؟! "يجلس على غصن الشجرة ويقطع أصلها"" لو كان في قلوبهم نور الإسلام لفهموا الأمر بأنفسهم، بل لردّوا على الآخرين. قوله: لقد أنبأ حضرة الميرزا المقدس بحدوث الزلزال مرة أخرى ولكنه قال إلى جانب ذلك بأني لم أخبر إذا كان المراد هو الزلزال أو آفة شديدة أخرى، وما أُعطِيتُ علما متى سيحدث هذا الحادث؟ أقول: لا يقع أي اعتراض على بياني هذا لأن العذاب الذي وعد العرب بحلوله في القرآن الكريم لم يصرح الله تعالى كيفيته ونوعيته، بل اكتفى بالقول ترجمة مثل فارسي (المترجم)