البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 186
البراهين الأحمدية (١٨٦) الجزء الخامس مائدة أبي بكر الله صباح مساء. فحلف أبو بكر على خطأ صدر من هذا الصحابي وعاهد على سبيل الوعيد بأنه لن يطعمه أبدا عقوبة على خطئه غير المبرر، فنزلت الآية: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَالله غَفُورٌ رَحِيمٌ. عندها تراجع أبو بكر عن وعيده هذا وبدأ يطعمه كسابق عهده فمن أخلاق الإسلام أن المرء إن عاهد على سبيل الوعيد فإن رجوعه عن عهده يُعد من حسن الأخلاق. فمثلا لو أقسم أحد أنه سيضرب خادمه خمسين ضربة بالنعل لكان العفو عنه نتيجة توبته وتضرعه سنّة الإسلام ليتحقق التخلق بأخلاق الله. ولكن لا يجوز الإخلاف في الوعد، لأن الوعد وليس الوعيد - كان عنه مسئولا قوله : النبوءات الأخرى أسوأ منها حالا. جميعا؟! ومتى سنح - أقول: أيها الجاهل المتعنت، متى تسنى لك أن تتأمل في نبوءاتي وتطلع عليها لك أن تمكث في صحبتي وتشاهد آياتي بأم عينيك؟! بمن أُشبهك؟! إنك تشبه الأعمى الذي ينكر وجود الشمس ولا يتنبه إلى عماه. يمكن لكل مطلع على الأحوال أن يعرف جيدا هل حالة نبوءاتي سيئة أم حالة إيمانك. يكفي العقلاء هذا النموذج لاعتراضاتك بأن ما هو مسلم به عند جميع وعند كافة الفرق المسلمة هو مدعاة للاعتراض عندك وا أسفاه! هل هؤلاء الناس الذين لا يدرون عن تعليم الله ومعتقدات الإسلام شيئا يريدون أن يصبحوا زعماء الإسلام؟! إنا لله وإنا إليه راجعون. الأنبياء أيها المعترض الظالم، هل رفعت القلم مع امتلاكك هذا المتاع الكاسد؟! أنك كنت مدفوعا بحماس الجهل ولكن هل كان ضروريا لك أن صحيح النور: ٢٣