البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 174
البراهين الأحمدية (IVE) الجزء الخامس الخطأ من أن مدير جريدة "الحكم" أخطأ في قوله ذلك. وقد سبق أن صدر هذا النوع من الأنبياء عليهم السلام أيضا في بعض الأحيان في فهم نبوءاتهم. كما ورد في صحيح البخاري حديث "ذهب وهلي" ما نصه: قال أَبو مُوسَى: عَن : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضِ بِهَا نَحْلٌ فَذَهَبَ النَّبِيِّ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ. انتبهوا الآن إلى أن النبي الله الذي رؤياه وحي واجتهاده أسلم وأقوى وأصح من غيره على الإطلاق قد فسر رؤياه أن الهجرة ستكون إلى اليمامة أو هَجَر، ولكن ذلك التفسير لم يكن صحيحا. أفلا تراها نبوءة؟! هل أنت جاهز لشنّ هجوم على النبي أيضا ؟! فما دام النبي أيضا شريكا في ظاهرة الخطأ في الاجتهاد، فما نوعية إيمانك إذ لا تهتم بأدب النبي واحترامه بشيء أيضا في ثورة التعصب، ولا تستحيي من الله في شيء؟! ثم يجب إمعان النظر في كلمات: "عَفَتِ الدِّيَارُ" كمنصف صادق وملتزم بتقوى الله ؛ هل تنطبق هذه الكلمات على الطاعون أم على الزلزال؟ هل من الإيمان في شيء الإصرار على معنى الطاعون بعد أن كشف الحادث الموعود معنى "عَفَتِ الدِّيَارُ" بظهوره؟ إن كلمات النبوءة تنادي بأعلى صوتها أن المراد منها هو معنى حادث تنهدم بسببه البنايات ويندرس جزء من عمران البلاد. فإن كنت غير ملم بالعربية فاسأل عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا وَمُقَامُهَا" من لديه إلمام بها. وإن كنت لا تثق بأحد فاقرأ المعنى الذي كتبه الشارح لهذا الشطر وهو: "اندرست ديار الأحباب وانمحى ما كان منها للحلول دون الإقامة وما كان منها للإقامة". المعلقة الرابعة شرح الشطر الأول). قل الآن كيف ينطبق هذا المعنى على (انظرو صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار ، باب هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة، (الناشر)