البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 156
البراهين الأحمدية (107) الجزء الخامس إن آية ستظهر بعد أيام من اليوم (أي من ١٥ نيسان ١٩٠٥م) وتمرّ القرى والمدن والمروج. سيحدث انقلاب على الخلق نتيجة غضب الله، لدرجة أن يتعذر على عار أن يلبس إزاره. سيهتز بالزلزال البشر والشجر والحجر والبحار دفعة واحدة وبشدة متناهية. ستنقلب الأرض رأسا على عقب في لمح البصر، وستجري قنوات الدم جريان النهر. الذين كانوا يلبسون حُللا بلون الياسمين ليلا، سيحوّلها الصباح إلى لون شجرة الجنار الأحمر. سيفقد الناس صوابهم والطيور حواسهم، وستنسى الحمائم والبلابل تغريدها. لقد وردت كلمة "زلزال" في وحي الله مرارا، وقال بأن ذلك الزلزال سيكون نموذج القيامة بل يجب أن يسمى زلزلة القيامة، كما تشير إليها الآية: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا) (الزلزلة : (٢). ولكن لا أستطيع إلى الآن أن أحمل لفظ الزلزال على الظاهر قطعا ويقينا. فقد لا يكون زلزالا عاديا ولعلها تكون آفة شديدة أخرى تري نموذج القيامة، لم يشهد الزمن الحالي نظيرها، ويحل دمار شامل بالأرواح والبنايات. ولكن لو لم تظهر آية فوق العادة ولم يصلح الناس أيضا أنفسهم بصورة واضحة لكنت كاذبا لقد كتبتُ مرارا أن هذه الآفة الشديدة التي عبر الله عنها بكلمة الزلزال لا تقع نتيجة الخلاف الديني فقط، أي لن يحل العذاب بأحد لكونه هندوسيا أو مسيحيا، كذلك ليس لأنه لم يبايعني. فكل هؤلاء محفوظون من هذا القلق. غير أن الذي يتخذ الجرائم عادة ومهنة له أيا كان دينه وكان غارقا في الفسق والفجور وكان زانيا وسفاكا وسارقا وظالما وسيئ الظن دون وجه حق، وبذيء اللسان وسيئ التصرف فعليه أن يخافه. وإن تاب فلا حزن عليه وهذا العذاب يمكن أن يزول نتيجة سيرة المخلوق الحسنة وأعمالهم الصالحة، فهو ليس قطعيا، منه.