البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 124 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 124

(١٢٤) البراهين الأحمدية الجزء الخامس لقد تلاشى نور القلب وصارت العقول سطحية، وكل قلب مطمئن بزيغه. من حسبناه تقيا وقطرة صافية، وجدنا فيه أيضا ألف دودة حين فحصناه بدقة. عندما نظرنا بمنظار المعرفة وجدنا الرجس في كل جانب، وقد أباد هذا الوباء ثمار أغصان الإيمان كلها. يا ربنا لا يمكن ريّ هذا البستان بغير فضلك، فقد احترق بستان التقوى وصار الدين مقبورًا. یا حبيبي لا يمكن أن يتم الآن شيء إلا بيد قدرتك، وإلا فالفتنة متفاقمة في كل حين كسيل عارم. رب أر آية فقد صار الدين الآن بلا آيات فانظر إليه برحمة ليتراءى ربيعه. ماذا أقول عن أهل الدنيا؟! كيف ناموا ؟! وكم ينفرون من الحق ويحبون الكذب لقد وقعت الحجب على عقولهم مع مشاهدتهم مئات الآيات، فقد تنحوا عن النور وأحبوا أن يكونوا من أهل النار. لولا سوء الظن لانمحى الكفر، فويل لسوء الظن فبسببه فسد العقلاء أيضا. إن سوء الظن يجعل من الحبة قبّة ويجعل من ريش الطائر أسرابا. اتقوا الله أيها الناس لماذا تتجاوزون الحدود؟ ألا ترون نصر المتتالي؟! الله تعالى هل ترك الله عون الأتقياء ونصرتهم؟! ولماذا يحب فاسقا وكافرا؟! لماذا يُري هذا القدر من الآيات من أجل شخص سيئ السلوك؟! هل له قرابة مع الأشرار؟! هل غير الله الآن قانونه وسنته التي كان ملتزما بها منذ بدء الخليقة؟!