البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 121 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 121

البراهين الأحمدية (۱۲۱) الجزء الخامس العزة والذلة بيدك أنت وبأمرك يحل فصل الخريف أو يهب نسيم الربيع. لقد أذعتَ في العالم صيت شخص متواضع مثلي من يدرك حقيقة أسرارك يا ربي؟! ما أغرب أفعالك يا من تربيني، فإنك تعطيني ثمار حظنا على الرغم منا ولو فررنا منها. كنتُ أحب زاوية الخلوة منذ البداية وكنت أكره الشهرة وأنفر من كل أنواع العظمة. ولكنك أظهرتني للعيان بيد قدرتك، فكل هذه الأزهار والثمار منك ولم أطلب منها شيئا. ما ذنبي في ذلك إذ قد أُمرتُ بذلك؟! أنى لي أن أرد أمر ذلك الملك المقتدر ؟! من واجبي أن أنفذ ما أُمرتُ به، وإن كنت ضعيفا وعديم الحيلة وجريح القلب. ليس سهلا وهينا أن ندعو إلى الحق كل تافة وطائش، بل في كل خطوة هناك أفاع كثيرة وفلوات شائكة. إن دعواتي وزفراتي تصل إلى عنان السماء ليل نهار ولكن لم يصل هذا النداء إلى قلوب الجاهلين. القلوب تحت تصرف القضاء والقدر، وإذا شاء ربي يوجهها إلي فيأتونني مذعنين. لو أظهرت المعجزة للانت في لمح البصر القلوب القاسية كالحجارة. وا أسفاه! ما الذي جناه قومي بالتكذيب إلا أن مئات البيوت صارت كالمغارة نتيجة الزلازل؟!