البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 120 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 120

البراهين الأحمدية (۱۲۰) الجزء الخامس جسمي وروحي وقلبي لك فداء، لا أجد مثلك محبا أبدا. لقد قضيت أيامي في ظل عطوفتك منذ البداية، وعِشتُ في حضنك مثل الرضيع. قط. لم أر في بني البشر ما عهدتُ فيك من الوفاء، و لم أر مثلك صديقا مواسيا يقول الناس بأن الأغرار لا يُقبلون، ولكني قبلتُ في حضرتك مع كوني غِرَّا. لقد غمرتني بأفضالك وألطافك لدرجة لا يمكنني إحصاؤها إلى يوم القيامة. لقد جعلت السماء تشهد لي، وخسفت الشمس والقمر من أجلي. لقد أرسلت الطاعون أيضا لنصرتي لكي تتحقق الآيات التي عليها مدار صدقي. عندما حلّ هذا البلاء بطلت مكايد الناس كلها وتلاشت جميع خططهم مثل الغبار. لقد أذعت اسمي في أرض الهند كما يبرق البرق في كل مكان في لمح البصر. لقد أنزلت آدم هنا من جديد لكي تؤتي نخلُ الصدق ثمارها في هذا البلد. مهما هذي الناس فإن لك حِكمًا غير ذلك، ولا يدرك أسرارك حتى الملائكة. من إن الخسران والنفع والعسر واليسر كله بيدك، تجعل من تشاء شقيا وتجعل تشاء سعيدا. تجلس من تشاء على عرش الحكومة والسلطة، وتُسقط منه من تشاء ذليلا مهانا. إن وجودي أيضا آية من آياتك في العالم، وقد جعلتني فخر الملة والدين. ألف آفة تحل بجاه الفانين وشوكتهم، ولكن سلطنتك دائمة وباقية على حالها أبدا.