البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 111
البراهين الأحمدية (111) الجزء الخامس شهدت قرنين ميلاديين وأيضا شهدتُ قرنين من حيث التقويم الهندي الذي يبدأ عامه الجديد من "بكرما جيت". ولقد فحصت قدر الإمكان موضوع القرون المحددة منذ زمن سحيق في بلاد الشرق والغرب ولم أجد قوما لم أشهد قرنين من قرونهم المحددة عندهم. ولقد ورد في بعض الأحاديث أيضا أن من علامات المسيح المقبل أنه سيكون ذا القرنين. فأنا ذو القرنين بحسب نص وحي الله تعالى. وأبين فيما يلي ما كُشف علي كنبوءة من معاني الآيات القرآنية الواردة في سورة الكهف عن قصة ذي القرنين وليكن معلوما أنني لا أنكر المعنى المستنبط منها من قبل غير أن تلك المعاني تتعلق بالماضي، أما هذا فبالمستقبل. القرآن الكريم ليس كتاب قصص وأساطير، بل كل قصة فيه تتضمن نبوءة. وإن قصة ذي القرنين تضم في طياتها نبوءة عن زمن المسيح الموعود، حيث جاءت فيه الآية الكريمة: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا. ثم قال : إِنَّا مَكنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا أي سنمكنه، أي المسيح الموعود الذي سيُدعى ذا القرنين أيضا، في الأرض بحيث لن يقدر أحد على أن يضره شيئا. وسنرزقه عُدّة وعتادا وأسبابا من كل نوع ونسهل عليه مهامه. كما وليكن معلوما أن في الأجزاء السابقة من البراهين الأحمدية وحيا بحقي قال الله: "ألم نجعل لك سهولة في كل أمر. أي ألم نيسر لك كافة الأسباب التي كانت ضرورية لتبليغ الحق ونشره. والمعلوم أنه لا الله قد هيأ لي لتبليغ الحق ونشره الكهف: ٨٤. في ذلك إشارة إلى أن ذكر ذي القرنين لا يتعلق بالزمن السابق فقط بل سيأتي ذو القرنين في المستقبل أيضا، وإن ذكر السابق إنما هو ذكر وجيز فقط. الكهف: ٨٥ منه.