البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 92
البراهين الأحمدية (۹۲) الجزء الخامس قوله تعالى: إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ. وقد وردت في نهاية النبوءة المذكورة عبارة: رَبِّ السِّحْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ". ملخص الكلام أنه لو أرادت امرأة ذلك لفضّلتُ عليه السجن لنفسي. هذا كان دعاء يوسف بن يعقوب عليهما السلام الذي سجن بسببه. هذا هو قولي أنا أيضا الذي قدّر الله أن يُسجَّل في البراهين الأحمدية قبل ٢٥ عاما. والفرق الوحيد هو أن يوسف بن يعقوب سُجن بسبب دعائه، ولكن الله تعالى قال بحقي في الصفحة ٥١٠ من البراهين الأحمدية: "يعصمك الله من عنده وإن لم يعصمك الناس". كذلك حدث تماما إذ كان القاضي الهندوسي ينوي أن يسجنني في قضية جنائية رفعها علي المسمى "كرم" دين" ولكن الله تعالى صرف قلبه من إرادته تلك بسبب غيبي، وأنبأ أيضا أنه سيفشل تماما في إرادته للمعاقبة. إذًا، فإن يوسف هذه الأمة أي أنا العبد الضعيف أفضل من يوسف الإسرائيلي لأني وقِيتُ من السجن على الرغم من دعائي له، أما يوسف بن يعقوب فقد سُجن. لقد شهد الله تعالى بنفسه ببراءة يوسف هذه الأمة قبل ٢٥ عاما، وأظهر آيات أخرى، ولكن يوسف بن يعقوب احتاج لبراءته إلى شهادة إنسان. وبعد شهادات هذه النبوءات فقد شهد أيضا الزلزال الشديد الذي أنبأت به قبل أحد عشر شهرا لأن النبوءة عن الزلزال كانت مصحوبة بالوحي الإلهي: "قل عندي شهادة من الله فهل أنتم مؤمنون"". فبذلك صار هناك شاهدان اثنان، ولا يُدرى كم من شاهد بقي بعدهما. يوسف: ٢٩ إن قول الله تعالى هنا: "قل عندي شهادة من الله فهل أنتم مؤمنون" أي أن شهادة الله التي تحالفني أفضل من شهادة الناس وهذه شهادة على أنه و أخبرني قبل مدة طويلة بهذه التهم الباطلة. منه.