البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 91
البراهين الأحمدية (۹۱) الجزء الخامس ويُبتلون ابتلاء مريرا ثم ينزل غيث نصرة الله ويغسل أوراق الافتراءات كلها ويثبت لأنبيائه مرتبة الاجتباء والاصطفاء. فملخص النبوءة أننا سنبرئ ساحة يوسف هذا بحيث سيتهمه الأشرار بتهم كاذبة أولا كما أنهم يوسف بن يعقوب، ولكن الله أقام شخصا شاهدا على براءته، فبرأت شهادته ساحة يوسف من التهمة. فيقول الله تعالى بأني سأفعل ذلك الآن أيضا كما يقول: "قُلْ عِنْدِي شَهَادَةٌ مِنَ اللَّهُ فَهَلْ أَنْتُمْ مُؤْمِنُوْنَ إِنَّ مَعي رَبِّي سَيَهْدِينِ". أي يا يوسف قل لمتهميك إني أملك شهادة من الله على براءتي، فهل ستقبلونها أم لا ؟ وقل لهم أيضا بأني لا يمكن أن أدان بتوجيهكم تهمة إلي لأن الله معي معي فسيفتح المجال لبراءتي'. اعلموا أن "زليخا" اتهمت يوسف بن يعقوب بغير وجه حق فقال الله تعالى بهذا الشأن في القرآن الكريم: وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا". أما هنا فيقول الله تعالى إني سأشهد بنفسي ليوسف هذا فأي شهادة أكبر من أنه أخبرني قبل ٢٥ عاما من الآن بالتهم التي يتهمني بها الأشرار والظالمون. لقد شهد ليوسف بن يعقوب أحد الناس ولكن الله أحب أن يشهد لي بنفسه. لقد اتهمت امرأة يوسف بن يعقوب، أما الذين يتهمونني فهم أدنى من امرأة أيضا وينطبق عليهم 1 لقد وردت الآية: (إِنَّ مَعي رَبِّي سَيَهْدِينِ (الشعراء: ٦٣) أي سيرشدني إلى سبيل الخلاص، في القرآن الكريم في قصة موسى حين تبعه فرعون، وظن بنو إسرائيل أنهم مدركون. فقد أشار الله تعالى هنا إلى أنه سيكون بعض الضعفاء في هذه الجماعة أيضا وسيقال لاطمئنانهم: لا تخافوا فسيفتح الله تعالى مجالا لبراءتكم من هذه التهم كما فتحه ليوسف بن يعقوب حين قالت امرأة شريرة لزوجها عن يوسف ما كان يخالف واقع الأمر. منه. ٢ يوسف: ٢٧