البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 87
البراهين الأحمدية (۸۷) الجزء الخامس عِبَادِهِ. وَكَذَلِكَ مَنَنَّا عَلَى يُوْسُفَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوْءِ وَالْفَحْشَاءَ وَلِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُوْن. قُلْ عِنْدِي شَهَادَةٌ مِنَ اللَّهِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُؤْمِنُوْنَ، إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِيْنِ. رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ رَبِّ نَجِّنِي مِن غَمِي. " (انظر: البراهين الأحمدية، الصفحة ٥١٦ إلى ٥٥٤، الطبعة الأولى) ومن معانيها. . . "فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكَّا"، أي سيأتي الله بالجبل شاهدا على براءة عبده، وسيوهن كيد المنكرين بهذه الآية. وإن آيات الله تكفي شهادة ولا حاجة إلى شهادة أخرى. وسنجعل دلاً الجبل آية للناس. وستكون آيتي هذه رحمة للناس وسيستفيد بها أناس كثيرون وكان أمرا مقضيا، الإنسان السافل لا يقبل إلا آية الموت. . . "أتى أمْرُ الله فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ": أي قل لهؤلاء السفهاء أن آية الموت أيضا ستأتي، وينتشر الموت فلا تستعجلوه، فإن كل ذلك سيحدث في موعده هذه نبوءة عن الطاعون والزلزال الشديد نُشرت قبل ٢٥ عاما في "البراهين الأحمدية". ثم يقول تعالى: عندما أنصر مبعوثي ومرسلي فليكن معلوما أن ترجمة كلمات الله الواردة في "البراهين الأحمدية" مجملة في بعض الأماكن لكونها قبل الأوان، وفي بعض الأماكن الأخرى صُرف اللفظ عن معناه الحقيقي، أي صُرف عن الظاهر نظرا إلى المعنى المعقول. ولما كان كلام الله الأصلي موجودا فيجب على القراء ألا يهتموا بما فُسِّر به قبل تحقق النبوءة. بل يجب أن يحملوه محمل الخطأ الاجتهادي لأن وقت التفسير الصحيح لنبوءة هو عندما تتحقق النبوءة بحذافيرها. منه. هذه النبوءة تتعلق بالذين يعدون هذا المبعوث والمرسل من افتراء الإنسان أو وساوس الشيطان ولا يؤمنون بأن إلهنا هو الذي ينزل الوحي على المؤلف منذ زمن البراهين الأحمدية إلى هذا اليوم. فقد وعد الله تعالى في هذه الآية أنه سيجعلهم يعترفون في آخر الأمر، وسيضطرون إلى الإقرار بأن الذي ظل يوحي إلى المؤلف منذ زمن البراهين وحي الله