بركات الدعاء — Page 32
۳۲ الأمثلة الأبد لأن الله تعالى قد سمى يحيى غلاما، إذ كان ذلك وعدا!! وهناك عشرات من هذا القبيل وإن بيانها كلها مضيعة للوقت فقط. وإذا كان بيان الأحداث الحاضرة يستلزم وعدا إلى الأبد في رأي السيد المحترم فيجب أن نخافه لأنه قد يتهم الناس في كل صغيرة وكبيرة وسيعتبر بيان الحادث الواقع وعدًا مستديما. فأرى من الأنسب أن يتذكر السيد المحترم يومه الأخير ويمكث في صحبتي لبضعة أشهر. ولأنني مأمور ومبشّر فأعده بأنني سأركز من أجل طمأنته، وآمل أن يُري الله تعالى آية تقضي في لمح البصر على نواميس الطبيعة التي يتمسك بها. ولقد ظهرت إلى الآن أمور كثيرة تخالف نواميس الطبيعة في رأي السيد المحترم، ولكن بيانها يخلو من الفائدة لأنه سوف يعدّها قصة وحكاية فقط، إذ ينكر أيضا النبوءات التي يتلقاها أولياء الله إلهاما. وهي في نظره تخالف نواميس الطبيعة كتخلي النار عن صفة الإحراق. كذلك يرى السيد المحترم تأثيرات الدعاء أيضا مخالفة لقانون الطبيعة، أي التأثيرات التي ينال المرء بسببها مقصوده الذي يدعو من أجله. فإذا كان السيد المحترم لا يستطيع أن يأتيني فليعد بقبول الحق في كلتا الحالتين وليسمح لي أن أتوجه في حضرة الله بحقه وأنشر ما أتلقاه بشأنه لأن ذلك سيفيد عامة الناس. إذا كان رأي السيد المحترم صائبا فلن أُفلح 6 في مرامي وإلا فسينجو العاقلون من معتقداته الفاسدة وسيعرفون ربهم العظيم وسيرجعون إليه بالحب ولن ييأسوا من رحمته عند الدعاء، وسينالون عند رفعهم الأيدي متعة ولذة. إن فائدة وجود الله تعالى هي أن يسمع تضرعاتنا ويُطلعنا على وجوده بنفسه، وليس أن نصنع في قلوبنا بآلاف التكلّفات إلها افتراضيا کالوثن الذي لا نستطيع أن نسمع صوته، ولا نستطيع أن نرى تجلّي قدرته الواضحة. فاعلموا يقينا أن ذلك القادر موجود وهو على كل شيء قدير. وما غلت أيديه بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ويفعل ما يريد، وهو على كل شيء قدير. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.