أيام الصلح — Page 58
كثيرة تكشف على الأنبياء والملهمين الآخرين أمورٌ في صورة الاستعارات تماما، ويبينها الأنبياء عليهم السلام للناس كما سمعوها أو رأوها. وذلك لا يندرج في الخطأ، لأن الوحي ينزل بتلك الصيغة والطراز، كما لا يكون من الضروري أن يوهب للأنبياء علم جميع الاستعارات الواردة في النبوءات الإلهامية والكشفية، لأن بعض الابتلاءات التي تُقدَّر لزمن معين من خلال النبوءات لا تبقى بنشر علمها، كما يمكن أن يُطلع الأنبياء على بعض الأسرار لكنهم يمنعون من إفشائها على كل حال، إن هذه الأمور لا تنافي شأن النبوة أبدا، لأن العلم الكامل وغير المحدود يخص الذات الإلهية فقط. وبخصوص نزول المسيح الموعود هناك احتمال آخر وهو أن ذلك الموعود سيظهر في مكان يقع تجاه الشرق من دمشق، وذلك المكان بموجب البحث الجغرافي قاديان لأنه لو مُدَّ خط مستقيم من دمشق إلى جهة الشرق لوجدنا أن لاهور وهي عاصمة البنجاب منذ القدم- تقع تجاه الشرق بالضبط، وإن قاديان هي من ريف لاهور، وهي تقع على بعد سبعين ميلا من لاهور. فملخص القول: إن وفاة عيسى الله قد ثبتت من النصوص الصريحة وتبين الحق، ويقابل ذلك الجزء الثاني من الأحاديث التي أُنبئ فيها عن نزول المسيح، وكلها من استعارات لطيفة، وهي من قبيل الوحي "من وراء حجاب" المذكور في القرآن الكريم. وهناك آلاف الأمثلة في كلام الله على الوحي من وراء حجاب ولا يليق بالمنصف أن يُنكر ذلك. إن رؤية نبينا