أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 50 of 254

أيام الصلح — Page 50

أيام الصلح يمكن أن يفهم طالب القناعة أن القرآن الكريم والكتاب الذي اعتبر أصح الكتب بعد كتاب الله، يضمان شهادة جلية، على أن عيسى العلي قد مات، ولا ينفرد الإمام البخاري الله بهذه الشهادة، بل إن الإمام ابن حزم والإمام مالك رضي الله عنهما، يعتقدان أيضا بموت عيسى العلي وإن اعتقادهما بمنزلة اعتقاد جميع أكابر الأمة. ذلك لأنه لم تُسجل معارضة أكابر العلماء في ذلك العصر لهما، فلو عارضوهم لكان ذلك مذكورا حتما في أي كتاب. لا يغيبن عن البال هنا أن أساس دعوانا وفاة عيسى العليا، فانظروا ما أقوى هذا الأساس وما أشد إحكامه، والذي يشهد أولا على صحته القرآن الكريم، وثانيا حديث الرسول ، وثالثا قول ابن عباس له ورابعا أئمة الإسلام وخامسا بعد كل هؤلاء يُدلي العقل أيضا بشهادته، كما تشهد سادسا بعثة النبي إيليا ثانية على الأمر نفسه، إذ قد أوله المسيح العليا نفسه بأن المراد من إيليا هو يوحنا؛ أي يحيى. وهذا التأويل أبطل عقيدة اليهود الإجماعية القائلة بأن إيليا الذي توفي سيُبعث ثانية إلى هذا العالم. فليتدبر طلاب الحق هنا جيدا أن العقيدة التي يثبت صدقها من الآيات القرآنية ونصوص الأحاديث وشهادة الكتب السابقة وشهادة الأئمة والدلائل العقلية؛ هي أن عيسى اللي قد مات في الحقيقة، والأمل في مجيئه ثانية هو مثل أمل اليهود الذي بناء عليه رفضوا نبوة عيسى العليا. نحن تعرض القضية على الوسطاء فليخبرونا أي نقص بقي في هذا الحكم؟