أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 35 of 254

أيام الصلح — Page 35

نفسه مجدد القرن الذي تثور فيه الفتن الصليبية ويلاحظ فيه الحماس للصليب؛ فلماذا تنكرون؟ باختصار، حين بلغت الفتن الصليبية كمالها، ولاحظنا بأم أعيننا تأليف عشرات الملايين من الكتب ونشرها تأييدا للنجاة الصليبية وإساءةً إلى الإسلام وإبطاله، فقام رجل على رأس هذا القرن العامر بالفتن وأعلن أنه مأمور لقمع هذه الفتن، فهل كان هذا الإعلان في غير محله؟ أفلم يكن من الضروري أن يقيم الله، الذي لا يستطيع أن يرى الإسلام في الذلة في هذه الفتن الخطرة سلسلة من السماء، ويُنزل لهذا المجروح المطعون مرهما سماويا؟ فهل من الغريب أن تقتضي رحمة الله العناية بالإسلام في وقت الضعف والذلة؟ فهل تنتظرون وقتا آخر أكثر من هذا؟ وتظلون تنتظرون قرنا آخر مجهولا بعد وصفكم القرن الرابع عشر بشقي خال من ظهور أي مجدد؟ فهل من سبيل التقوى الاعتقاد أن الموعود لم يظهر حتى الآن مع أن أربعة عشر عاما من القرن قد مضت وأحاطت بهما الفتن الصليبية كالدائرة، وأن القرن الرابع عشر الشقي خلا حتى من مجدد عادي، وإذا جاء أحد فدجال ؟ فهل من الأمانة أن تعتقدوا أن القرن الرابع عشر خلا من المجدد واجتمع الخسوف والكسوف في رمضان و لم يظهر أيُّ مهدي، وزمن الفتن الصليبية خلا من ظهور المسيح الموعود، فكأن النبوءات الثلاث للنبي الكريم لله بطلت كلها والعياذ بالله؛ فقد كان النبي قد تنبأ بأن العِشار ستُعطّل في زمن المسيح الموعود، وكان ذلك إشارة إلى القطار؛ فقد مضى على اختراع القطار خمسون عاما، لكن المسيح