أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 34 of 254

أيام الصلح — Page 34

٣٤ الكريم من الله، وقد بلغ عدد الكتب والمجلات والجرائد التي شنت فيها الهجمات الباطلة سبعين مليون، وكل ذلك كان قد ظهر حتى نهاية القرن الثالث عشر ، أفلم يكن من الضروري في هذه الحالة أن يقيم الله الذي قال: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ سلسلة سماوية في القرن الرابع عشر بحسب سنته القديمة للرد على هذه الهجمات الباطلة؟ فلو كان من الحق أن كل مجدد يأتي بحسب الفتن الموجودة، فالأمر الثاني أيضا حق، وهو أن مجدد القرن الرابع عشر ينبغي أن يُبعث لكسر الفتن الصليبية. لأن هذه الفتن التي تركت في مئات الألوف من القلوب تأثيرات خطرة، هي الفتن التي ينبغي أن توصف بعظيمة الشأن من بين جميع الفتن المعاصرة. فلما ثبت أن مهمة محدد القرن الرابع عشر هي أن يكسر الفتن الصليبية ويردّ على هجمات مؤيديها؛ فهنا ينشأ السؤال بالطبع: بم ينبغي أن المجدد الذي مهمته أن يقضى على الفتن الصليبية ويتولى مهمة كسر يسمى ذلك الصليب ليُري سبيل النجاة الحقيقية، ويُبطل النجاة التي نُسبت إلى الصليب؟ أليس من الصدق أن نبينا الله قد سمى هذا المجدد بالمسيح الموعود؟ فلما كانت حالة العصر الراهنة توحي بأن مجدد القرن الرابع عشر يجب أن يُسمى بالمسيح الموعود، أو بتعبير آخر يمكن أن نقول إن المسيح الموعود هو الحجر: ١٠ ملحوظة: لقد كتبنا مرارا أنه ليس من مهمة مجدد القرن الرابع عشر الذي هو المسيح الموعود، أن يوظف القسوة؛ وإنما مهمته أن يقيم الحجة بالحلم والرفق على شاكلة عيسى العليا وينشر الحق بالأمن. منه