أيام الصلح — Page 33
۳۳ بل لم يتورعوا عن محاولات قتلهم وإهانتهم وسجنهم قدر الإمكان، حتى جاء زمننا هذا، وهؤلاء كانوا في القرن الثالث عشر- يُلقون الوعظ في كل مكان أن في القرن الرابع عشر سيظهر الإمام المهدي أو المسيح الموعود، وعلى الأقل سيظهر مجدد عظيم. لكنه حين جاء ذلك المجدد على رأس القرن الرابع عشر، الذي لم يسمه الله في الإلهام مسيحا موعودا فحسب بل قد أفتت الفتن المتفشية في العصر الراهن بلسان حالها، أنه ينبغي أن يُسمى ذلك بالمسيح الموعود؛ فكذبوه أشد التكذيب، وآذوه بكل طريقة ممكنة وأرادوا إهانته والقضاء عليه بأنواع الحيل والمكايد. فلو لم تكن الحكومة البريطانية تحكم بلاد الهند هذه بفضل من الله لكانوا قد أعدموه بتمزيقه إربا منذ مدة. فكان جليا أن هذا الزمن كان زمن الفتن الإيمانية والاعتقادية، وكانت عقائد مئات الألوف قد انحرفت عن التوحيد كانوا قد مالوا إلى عبادة المخلوق، وأكثر ما تم التركيز عليه من ضمن عبادة المخلوق هو توظيف الأقلام والألسنة تأييدا للنجاة المترتبة على الصليب، لدرجة أن لو بحثنا مثيل الحماس لتأييد الباطل في صفحات صحيفة العالم كلها فلن نتمكن من العثور على مثل هذا الحماس لتأييد الباطل في أي زمن مضى. فلما كانت كتابات مؤيدي النجاة الصليبية قد وصلت منتهى الشراسة والسلاطة، كما شن هجوم بمنتهى الظلم والاعتداء على التوحيد الإسلامي وعفة النبي العربي خير الرسل الله وشرفه وصدقه وعلى كون كتاب الله القرآن