أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 32 of 254

أيام الصلح — Page 32

العقيدة لم يوفقوا للإيمان بعيسى الل، واحتجوا بقولهم كيف جاء المسيح وإيلياء لم يعد بعد إلى هذا العالم بحسب الوعد. فبتمسكهم بظاهر النصوص قد واجهوا مشكلة عويصة. وإن أصل شقاوتهم في الحقيقة أنهم حملوا مجاز الكتاب المقدس على الحقيقة، وأجمع جميع علمائهم على أنه يجب عودة إيليا إلى هذا العالم مرة أخرى قبل بعثة "نبي الله" المسيح، وسخروا من تأويل المسيح القائل بأن المراد من إيليا هو يوحنا، أي النبي يحيى، المتصف بصفات إيليا والحائز على خصاله فقالوا له إذا كان المراد من النبوءة أن إيليا لن يعود إلى هذا العالم بل سوف يأتي مثيله، فلماذا لم يقل الله في النبوءة إن مثيله سيأتي قبل المسيح. فالخلاصة أنه هكذا قست قلوبهم فحسبوا الصادق كذابا وكافرا وملحدا، فحلّ عليهم غضب الله عقابا على هذه التصرفات وتعرضوا للعذابات القاسية جدا. وفي الإسلام أيضا اتخذ الناس يهوديو الصفات المنهج نفسه، وبإصرارهم على خطئهم قد آذوا عباد الله المقدسين في كل زمن انظروا كيف انضم ألوف السفهاء إلى "يزيد" تاركين الإمام الحسين له، وآذوا ذلك الإمام البريء بأيديهم وألسنتهم، و لم يرضوا إلا بقتله في نهاية المطاف، ثم ظلوا يؤذون أئمة هذه الأمة والصالحين والمجددين بين حين وآخر ويسمونهم بالكفار والملحدين والزنادقة. فقد عُذب آلاف الصادقين بأيديهم ثم لم يكتفوا بوصفهم كفارا ملحوظة: كل هذه الأمور مسجلة في كتاب ألفه عالم يهودي، وهو موجود عندي. منه