أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 22 of 254

أيام الصلح — Page 22

۲۲۰ بالأدعية بالمجازفة بالحياة وبتكبد المشاق، ولا ينال بدماء الغير بل بالتضحية الصادقة الشخصية، ما أصعب المهمّة أسف مائة أسف! أرى من المناسب أن أشرح هنا للتوضيح والبيان الصفاتِ الأربع المذكورة تفسيرا لسورة الفاتحة، ليتبين كيف رغب الله في الدعاء في السورة الأولى لكتابه وهي: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ " اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) آمين. المعنى: إن الإله الذي اسمه الله يستحق جميع أنواع المحامد، وهو وحده الجدير بكل ثناء لأنه رب العالمين ورحمن ورحيم ومالك يوم الدين. نحن نعبدك وحدك (يا صاحب هذه الصفات الكاملة) وبك وحدك نستعين، اهدنا الصراط المستقيم الذي هو صراط الذين أنعمت عليهم، واجنبنا سُبل الذين حلَّ عليهم غضبك في هذا العالم في صورة الطاعون وغيره من أنواع الغضب، واجنُبنا أيضا سبل الذين ابتعدوا عن طريق النجاة في الآخرة وسيواجهون العذاب أخيرا وإن لم ينزل عليهم أي غضب في هذا العالم. "الله" ملحوظة: يتبين من آيات سورة الفاتحة هذه أن الإله الذي عرف نفسه باسم في القرآن الكريم، هو مبدأ جميع الفيوض لكونه رب العالمين، وهو واهب جميع الإنعامات بصفته رحمانا، وهو مجيب جميع الأدعية والجهود النافعة لكونه رحيما، وواهب الثمار الأخيرة لجميع المساعي بصفته مالك يوم الدين. منه