أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 225 of 254

أيام الصلح — Page 225

۲۲۰ سيُسَمُّون إنسانًا صادقًا كالمسيح كافرًا ودجالا. باختصار، هذه هي الوجاهة التي يتلقاها المسيح الموعود على أيدي المشايخ. أما الذي يحوز العزة والوجاهة عند الله وعند ملائكته وعند عباده الصالحين فإذا كان المشايخ الخبيثون يرونه كافراً ودجالًا، فأي ضير في ذلك؟ القمر ينشر النور والكلب ينبح عليه فليسأله أحد لماذا تنقم على القمر ؟ تأملوا أيضًا أنه إذا كانت الوجاهة مشروطة بإطاعة أهل الدنيا وتعظيمهم فهل نبينا عندما أخرج من مكة بأيدي الكفار وأوذي ما مكة؟ كان وجيها آنذاك، وهل حقق الكرامة والشرف بعد فتح وباختصار، إن اعتراضك هذا ليس مبنيًا على فراسة دينية وروحانية، بل قد نشأ من الأفكار السيئة والعادات والتقاليد والعكوف على الدنيا. فقد جاء في الدنيا أنبياء كُثر لم يؤمن بهم رجلان، أفلم يكونوا من الوجهاء؟ ثم متى كان المسيح ال محروما تماما من القبول؟ فقد آمن به مئات الناس، فقد آمن به يحيى العلية الا مع جماعته كلها، وقبله الحواريون، وقد ثبت من التاريخ أن أحد الملوك أيضًا آمن به والنصارى أيضا يُسلمون بذلك، فأي وجاهة أكبر من هذا تريدون؟ فقد أحرز هذه الوجاهة في حياته، لدرجة أن جاء في الإنجيل أن مئات الناس من ذوي الحاجة كانوا يُصاحبونه بتعظيم، وبسبب الازدحام كان يصعب لقاؤه أحيانًا. وصحيح ترجمة بيت فارس. (المترجم)